حالة الجنون الدائم

حالة الجنون الدائم

حالة الجنون الدائم

 لبنان اليوم -

حالة الجنون الدائم

عماد الدين أديب

نعيش الآن مرحلة هستيرية تعقب شعور البعض من تيارات المعارضة بالفشل فى تسخين الشارع والعودة به إلى حالة التظاهر الدائم والاحتجاج اللانهائى.

هذا الجنون المطبق هو الذى دعا بعض التيارات السلفية للنزول من أجل إشعال ما سموه «بثورة الشباب المسلم» يوم الجمعة الماضى.

ولست أعرف كيف تتحقق ثورة الشباب المسلم بقتل عميد فى الجيش، وإحراق إطارات وقطع طرق وإطلاق خرطوش على الشرطة والجيش؟

واليوم، وبعد صدور أحكام البراءة على الرئيس الأسبق حسنى مبارك ومن معه، فإن ذلك سوف يخلق «مادة جديدة» لدعوة الجماهير وإثارة الشباب للخروج الجماعى دفاعاً عن «الثورة والشهداء والمعتقلين».

المهم أن يكون هناك أى سبب لدعوة الناس إلى الثورة، والخروج والاحتجاج والتظاهر.

هنا يأتى السؤال: هل مطلوب من الإنسان المصرى أن يعيش فى الشارع إلى الأبد؟

وهنا يأتى السؤال الثانى: هل يمارس العالم السياسة من الشارع أم من خلال الأحزاب الشرعية؟

لقد أصيب معظم شعب مصر بحالة من الإنهاك السياسى الشديد من كثرة الصراخ والتظاهر والاحتجاج والاحتجاج المضاد.

إنه الشعب الوحيد الذى وضع رئيسين خلف القضبان فى آن واحد، وهو الشعب الوحيد الذى خرج فى ثورتين فى آن واحد وعاصر خمسة أنظمة فى أقل من 36 شهراً.

إن كل هذه الهزات السياسية هى أكبر من قدرة أى مجتمع فى العالم على تحملها دون ردود فعل ودون جراح ومتاعب وضحايا.

ألم يحن الوقت كى نهدأ ونبدأ فى التفرغ لإعادة بناء مجتمع يعانى من خروج ثواره على خط العقل والمنطق؟

لقد أخرجت الثورات أفضل ما فينا، لكنها أخرجت أسوأ ما بداخل نفوسنا.

إننا بحاجة ماسة إلى إعادة النظر داخل عقولنا وقلوبنا وضمائرنا لمعرفة لماذا دفعنا كل هذه الفواتير الباهظة من اقتصادنا وأرواح شبابنا وجنود وضباط الشرطة والجيش؟ لماذا اضطررنا إلى التعامل مع البلطجية ومع الخرطوش ومع تهريب السلاح من الأنفاق؟ ولماذا تأثرت أرزاق البلاد والعباد؟ ولماذا ازدادت هجرة شبابنا فى السنوات الأخيرة؟

لماذا عشنا لجاناً شعبية وحظر تجول وحركات احتجاجات فئوية؟

لماذا كل هذا الجنون المستمر؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة الجنون الدائم حالة الجنون الدائم



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon