جنون وتخبط

جنون وتخبط!

جنون وتخبط!

 لبنان اليوم -

جنون وتخبط

عماد الدين أديب

أزمة القوى الإقليمية والدولية فى منطقة الشرق الأوسط فى حوارها الحالى، أن كل طرف يريد أن يفهم الوضع على هواه ووفق مصالحه!

الجميع يعلم أن أى حل فى النهاية لن يتحقق إلا بالتوافق الإقليمى والدولى، ودون هذا التوافق المنشود فإن المنطقة مقبلة على كوارث أكبر!

نظرة واحدة إلى نتائج حوار الدوحة الذى جمع بين وزراء خارجية السعودية وروسيا والولايات المتحدة، وقراءة كل طرف له حتى نكتشف أين تكمن مشكلة الفهم الخاطئ لدى كل الأطراف.

تعالوا نقم بتفكيك رؤية كل طرف:

1 - روسيا تؤمن بأن الاتفاق الإيرانى - الأمريكى سوف يجعل حليفها بشار الأسد أكثر قوة، ووجوده أكثر قبولاً.

2 - تركيا تعتقد أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر قبولاً للتضحية ببشار الأسد، وأن الرئيس الروسى بوتين لا يمانع فى تسوية يكون أساسها رحيل «بشار»!

3 - إيران تعتقد أن الاتفاق النووى سوف يجعلها أكثر قدرة على فرض وجود أنصارها فى سوريا والعرق واليمن ولبنان.

4 - السعودية أخذت تأكيدات من الجانب الأمريكى أن الاتفاق النووى مع إيران سوف يجعل طهران أكثر مرونة وأقل تدخلاً فى الأزمات الإقليمية فى المنطقة.

5 - سوريا فهمت الاتفاق الأمريكى - التركى الأخير على أنه يستهدف «داعش» فقط، ولا يستهدف نظام بشار الأسد.

6 - أما «داعش» فيعتقد أنه طالما أن الولايات المتحدة والغرب لا يحاربون «داعش» بقوات برية من جيوشهم ويكتفون بالضربات الجوية، فإن ذلك عند «داعش» يعنى أن الأمريكان غير جادين فى القضاء عليهم!

تلك هى الأزمة، وذلك هو جوهرها الذى يقوم على أن تكون هناك عشرات القراءات المتناقضة تماماً لحدث واحد.

لا يوجد فهم صريح وشفاف وموحد لبيان أو اتفاق واحد! كل طرف يتعامل مع المسألة على هواه ووفق مصالحه وكأنه يقوم بتزوير الحقيقة وخلق واقع افتراضى كامل من نسيج هواه وأحلامه!

كيف يمكن لمنطقة مشتعلة ومتوترة أن تهدأ وتستقر فى ظل هذا التخبط فى الرؤية والجنون فى قراءة الأحداث!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنون وتخبط جنون وتخبط



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon