تشويه المثل الأعلى

تشويه المثل الأعلى!

تشويه المثل الأعلى!

 لبنان اليوم -

تشويه المثل الأعلى

عماد الدين أديب

من المثل الأعلى للشباب فى مصر الآن؟

هناك إشكالية كبرى لدى الشباب فى البحث عن ذلك المثل الأعلى بسبب حالة التشكيك المجتمعى والإعلامى فى أى شىء وكل شىء!

هذا التشكيك فى الجميع يبدأ من أن النظام الحاكم انقلابى، والحكومة غير شرعية، ورجال الأعمال لصوص، والإعلام مرتزق، والمحافظين يرعون الفساد فى المحافظات، والبنوك ربوية تسرق الناس، والتجار بلا ضمير، والأطباء لا يفكرون إلا فى جمع الأموال، والشرطة فوق القانون، والجيش يقتل فى سيناء بلا حساب، والفنانين بلا أخلاق، ولاعبى كرة القدم يأخذون منشطات، وروابط الأندية مشبوهة، وجمعيات حقوق الإنسان عميلة للخارج، والتيار الإسلامى تكفيرى من الخوارج، والأقباط ولاؤهم للخارج، وغير الإسلاميين مرتدون، وبائعى الكبدة والكباب يبيعون لحم الحمير، وتجار الزيتون الأسود يصبغون الزيتون الأخضر بـ«ورنيش الأحذية»، والأزهر تابع للسلطة، والصيادلة يبيعون الأدوية المحرمة، وأصحاب محلات الصرافة يخلقون السوق السوداء، والعمال متوسط إنتاجيتهم 38 دقيقة فى اليوم، وأصحاب المصانع يمصون دماء العاملين، والشباب لا يفكر إلا فى التحرش الجنسى، ومذيعى ومذيعات الفضائيات لا يفكرون إلا فى تكديس الأموال!!

الجميع يخون الجميع، والجميع يشكك فى الجميع، وبالتالى نجح الجميع فى تشويه الصورة الذهنية والأدبية لدى الجميع.

إذا سألت أحد الشباب اليوم من هو مثلك الأعلى، فإنه سوف يقع فى حيرة كبيرة وأزمة غير عادية، لأنه كلما تبادر إليه اسم اكتشف أن وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإلكترونى قد ذبحته وشوهته شخصياً وسياسياً وإنسانياً ولم تبق فيه صفة سيئة إلا واتهمته بها.

الخير موجود فينا وسيظل بإذن الله حتى قيام الساعة، ويجب ألا نفقد الأمل فى وجود من يخافون الله ويحبون الوطن ويعشقون خدمة الناس بلا مصلحة ولا بحث عن مقابل.

يجب أن نبتعد عن تدمير الذات.

وكل عام وأنتم بخير. ورمضان كريم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشويه المثل الأعلى تشويه المثل الأعلى



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon