بوليصة التأمين الوطنية

بوليصة التأمين الوطنية

بوليصة التأمين الوطنية

 لبنان اليوم -

بوليصة التأمين الوطنية

عماد الدين أديب

لا أتهم أحداً، ولا تنقصنى الشجاعة إذا أردت توجيه الاتهام، لكنى لا أستطيع أن أتغافل عن معلومات دقيقة منشورة بوثائق على موقع ويكليكس الذى سرّب آلاف المراسلات الرسمية بين سفارات الولايات المتحدة حول العالم ومقر وزارة الخارجية الأمريكية فى واشنطن.

ومن ضمن هذه المراسلات هناك مجموعة معلومات خاصة بمصر تقول الآتى:

أولاً: تنفق الولايات المتحدة فى ترويج التقنيات الإلكترونية 1٫5 مليار فى العالم العربى موجهة إلى شباب المنطقة المهتمين بالسياسة.

ثانياً: منحت الولايات المتحدة فى الفترة من 2005 إلى نهاية 2010 عشرة آلاف مقعد دراسى فى منح «ترويج الديمقراطية»، منهم من حضر ما بين 4 أو 5 مرات هذه الدورات، أى بمعدل مرة كل عام فى تلك الفترة.

ثالثاً: كان أهم مركز من مراكز رعاية هذه الدورات هو مركز «فريدوم هاوس» الذى كان يديره فى تلك الفترة «جيمس ووسلى» الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الأمريكية.

رابعاً: فى تقرير بتاريخ 7 يونيو 2011 منسوب للسفارة الأمريكية بالقاهرة جاء أن الولايات المتحدة قامت برعاية وتمويل 215 منظمة مدنية فى مصر.

هذا كله أراه ليس من قبيل الاهتمام بالنشاط الخاص ببعض تيارات الشباب المصرى، ولكن أهتم به من منظور لفت أعين وعقول المتابعين لحجم رغبة واشنطن فى أن تكون طرفاً فى التأثير على اتجاهات الحركة السياسية فى مصر.

هذا كله منطقى وطبيعى منذ قيام الخارجية الأمريكية بالخروج من حالة الانكفاء على نفسها بعد قرار واشنطن بالتدخل المباشر فى الحرب العالمية الثانية، وفى قيام الإدارات الأمريكية بإعطاء الشرق الأوسط مكانة كبرى فى النشاط الدبلوماسى العالمى.

هذا كله طبيعى ومنطقى حينما تعلم أن شهادات ضباط الاستخبارات الأمريكية فى جلسات الكونجرس الأمريكى أكدت أن ضباط يوليو 1952 أبلغوا الملحق البحرى وملحق الطيران فى السفارة الأمريكية بالقاهرة عقب قيام حركتهم بـ48 ساعة برغبتهم فى «تفهم واشنطن لنواياهم ومساعدتهم فى قرار تنحية الملك فاروق».

نحن نعيش منذ أكثر من 70 عاماً فى فيلم أمريكى طويل يتغير فيه الأبطال الرئيسيون، لكن تبقى حقيقة واحدة مؤلمة تؤدى بنا إلى الوصول إلى قناعة راسخة بأنه لا يمكن أبداً الوثوق بـ«الصديق الأمريكى».

يجب أن يكون رهاننا دائماً وأبداً على قدراتنا الذاتية، وأن تكون «بوليصة التأمين» الوحيدة التى نسعى إليها هى وحدة الشعب وإيمانه بمشروع الدولة الوطنية.

هذا لا يعنى أن نصاب بحالة عنترية نعلن فيها الحرب على كل القوى الكبرى فى العالم، ولكن هذا يعنى أن نتعامل مع الأمريكان ونحن نعلم تماماً حقيقة مع من نتعامل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوليصة التأمين الوطنية بوليصة التأمين الوطنية



GMT 01:52 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

استراحة مع المعرفة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon