برلمان بلا أحزاب

برلمان بلا أحزاب

برلمان بلا أحزاب

 لبنان اليوم -

برلمان بلا أحزاب

عماد الدين أديب

هل تعرفون ما هى أزمة الحياة السياسية فى مصر؟

باختصار، ودون أى لف أو دوران، الأزمة -فى رأيى المتواضع- هى أن مصر المحروسة تضم الكثير من القوى وجماعات الضغط وأصحاب المصالح، لكنها لا تملك أى «تمثيل سياسى» لها فى الحياة السياسية.

نحن لدينا قوى سياسية مشرذمة من ليبراليين، وناصريين، واشتراكيين، وإخوان، وسلفيين، ولدينا رجال أعمال وتجار وقوى نقابية عمالية وزراعية بالملايين لكنها غير منتظمة تحت مظلة أحزاب سياسية شرعية لها تمثيل مناسب لوجودها فى الشارع داخل إطار البرلمان.

وكلما اقتربت أى عملية انتخابية تشعر القوى السياسية فى مصر بمأزق مسألة التمثيل السياسى من خلال انتخابات حرة نزيهة.

ما زالت العصبيات العائلية والنزعات القبلية وتكتلات أصحاب النفوذ فى الدلتا والصعيد والمدن الكبرى هى العنصر الحاكم والأهم فى قيام الناخبين باختيار من يمثلهم.

نحن لا نملك -ويا للأسف الشديد- أى أحزاب سياسية ذات رصيد شعبى حقيقى يجعل الناس يختارون ممثليهم على أساسه.

الاختيار فى الانتخابات لا يقوم على أساس أفكار أو برامج، ولكن على أساس شخصى بالدرجة الأولى.

ولم تشهد مصر حالة من التشرذم السياسى مثلما هو حادث الآن.

لا توجد كتلة سياسية صلبة بصرف النظر عن تأييدنا أو خصومتنا معها، لها رصيد شعبى حقيقى فى الشارع المصرى.

وحتى جماعة الإخوان المسلمين المعروفة بإخلاص أنصارها لها والتزامهم الانتخابى الشديد معها تعانى هذه المرة من 3 إشكاليات غير طبيعية:

الأولى: أنها أصبحت قانوناً مصنفة جماعة إرهابية، لذلك لا يستطيع أنصارها خوض انتخابات تحت لوائها.

الثانية: أنها فقدت تعاطف الكثير من القوى التى كانت تتعاطف معها عقب ارتباط بعض أعضائها بأعمال عنف.

الثالثة: أن الجسم الصلب من قيادات التنظيم التى فقدت تأثيرها إما بسبب السجن أو الهروب خارج البلاد لم يعد موجوداً فى إدارة التكتيكات الانتخابية.

نحن الآن على حافة أصعب وأغرب انتخابات برلمانية فى هذا العصر.

 

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برلمان بلا أحزاب برلمان بلا أحزاب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon