اليابان وإنقاذ التعليم المصرى

اليابان وإنقاذ التعليم المصرى

اليابان وإنقاذ التعليم المصرى

 لبنان اليوم -

اليابان وإنقاذ التعليم المصرى

عماد الدين أديب

أعظم النتائج التى يمكن أن يحصل عليها أى رئيس لمصر خلال زياراته إلى الخارج هى أن ينجح فى توقيع اتفاقيات لتطوير التعليم.

وتصبح المسألة ذات أهمية كبرى حينما يكون هذا البلد القائم على تطوير التعليم هو اليابان.

كانت اليابان دولة عريقة فى التاريخ تعانى مما يُعرف بسيطرة الأسر الحاكمة المتوارثة للسلطة والثروة.

وكانت اليابان -وما زالت- تعانى تاريخياً وجغرافياً من كونها مجموعة جزر محاطة بالماء قليلة أو شبه عديمة الموارد الطبيعية وأهمها وأخطرها عدم وجود موارد لها علاقة بالطاقة، أى إنه بلد يعانى من عدم وجود أهم مصادر قيام أى صناعة.

ورغم دخول اليابان فى حربين عالميتين انتهتا بها إلى التعرض الوحيد فى التاريخ للضرب بالقنبلة النووية.

وتم تقييد قدرات اليابان العسكرية وفرض وصايات سياسية واقتصادية عليها.

رغم ذلك كله قام وانطلق ما يُعرف باسم العملاق اليابانى الصناعى الذى حقق أول نظام «إقطاع صناعى» فى العالم.

وكانت نهضة التعليم على كافة مراحلها هى السبب الأول فى قيام النهضة الصناعية فى اليابان فى بلد معزول جغرافياً، بلا موارد طبيعية، مهزوم عسكرياً، مشكوك فى نواياه السياسية.

واستطاع النظام التعليمى اليابانى القائم على الانضباط فى التربية وإطلاق حرية التعبير والإبداع للمواهب على كافة مستويات التعليم تدعيم مبدأ الاختراع والتطوير.

التعليم فى اليابان لا يقوم على التلقين، ويساعد على إقامة العقل وليس على إلغائه وتعطيله تحت مظلة الحفظ، وتحول العقل البشرى إلى ماكينة صماء معدومة الرأى أو الإرادة.

تصوروا أن تنشأ فى أى وطن مدارس لتفريخ ملايين العقول المبدعة القائمة على الاختراع والإصلاح والتطوير فى كافة المجالات.

عرفت اليابان منذ عهد محمد على باشا أن الثروة هى ثروة العقول وأن أفضل وسائل التنمية هى التنمية البشرية.

لذلك كله أتمنى أن ينجح حلم الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الاستعانة باليابان فى تطوير التعليم المصرى وإنقاذه من نفسه.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليابان وإنقاذ التعليم المصرى اليابان وإنقاذ التعليم المصرى



GMT 15:27 2024 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

ما بعد الخطاب

GMT 20:10 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

«السيسى» والتحوط للأزمات

GMT 08:52 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

الفساد فى إفريقيا

GMT 03:37 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

قمة المكاشفة بين السيسى وترامب

GMT 04:35 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

حلم مصر الإفريقى!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon