«اللعيب» الإيراني

«اللعيب» الإيراني

«اللعيب» الإيراني

 لبنان اليوم -

«اللعيب» الإيراني

عماد الدين أديب

نحن لا نفهم لغة البيزنس فى السياسة العالمية!

قال وزير الخارجية الأمريكى الأسبق « هنرى كيسنجر » إن العرب كلما جاءتهم قضية اقتصادية حوّلوها إلى سياسة، على عكس الإسرائيليين الذين إذا تعاملوا مع قضية سياسية حولوها إلى اقتصاد وأرقام ومصالح.

ولا يمكن، مهما كنا نختلف مع اللاعب الإيرانى، وسياساته، أن ننكر أن السياسة الإيرانية هى خير «لعيب» فى شئون مزج السياسة بالتجارة والمصالح.

تاجر السجاد والفستق الإيرانى يثبت ذلك على مدار السنوات منذ قيام الثورة الإيرانية.

آخر عبقريات التاجر الإيرانى هو اقتحام إيران لشبكة مصالح الكرملين من خلال توقيع اتفاق قيام موسكو بإنشاء محطتين نوويتين فى إيران.

هذه الصفقة كان لها أثرها الفورى على سيرجى لافروف وزير خارجية روسيا حينما أعلن أمس الأول عن ضرورة قيام إيران بدور أساسى فى أى تسوية سياسية خاصة بالأوضاع فى سوريا.

وأضاف لافروف فى تصريحه الذى أثار جنون واشنطن: «إنه لا يمكن تخيل أى حل للأوضاع فى سوريا دون مشاركة فعالة من جانب إيران».

ويبدو أن المعادلة الحاكمة للسياسة العالمية المعاصرة هى «أعطنى مصلحة تجارية أو اقتصادية أعطك دعماً فى قضاياك الدولية».

من هنا يمكن أن نفهم كثيراً من الأمور، مثل أن وجود البحرية الروسية فى قاعدة «بانياس» البحرية السورية هو السبب الأساسى لدعم موسكو لنظام الأسد.

ويمكن أيضاً أن نفهم أن شراء الصين الشعبية لسندات الحكومة الأمريكية بقرابة تريليون دولار أمريكى هو السبب الأقوى للصمت الأمريكى على كثير من تجاوزات الحكومة الصينية فى مجال حقوق الإنسان.

ويمكن فهم علاقات الدوحة بأنقرة بسبب الإمدادات التى تقوم بها قطر لتأمين الغاز لتركيا.

ويمكن فهم أهمية أوكرانيا لروسيا لكونها ممراً جغرافياً آمناً، ويمكن فهم أهمية الولايات المتحدة لكندا بسبب قوة الصادرات التجارية الكندية للولايات المتحدة التى تزيد على المليار دولار يومياً.

من هنا يمكن فهم أهمية إثيوبيا وأوغندا والسودان لمصر بسبب مياه النيل، وأهمية ليبيا بسبب العمالة المصرية، وأهمية السعودية بسبب عائدات تحويلات المصريين.

بالطبع هناك أسباب أخرى تاريخية وجغرافية وأخلاقية وثقافية تبرر العلاقات المتبادلة بين الدول، ولكن تبقى المصالح المادية هى ركيزة المصالح العليا التى تحكم صياغة السياسات الخارجية.

نرجوكم قليلاً من العواطف وكثيراً من تنمية المصالح!!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«اللعيب» الإيراني «اللعيب» الإيراني



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon