السلفية السياسية

السلفية السياسية

السلفية السياسية

 لبنان اليوم -

السلفية السياسية

عماد الدين أديب

السلفية ليست قاصرة على الفكر الدينى وحده دون سواه، بل هى تنطبق على كثير من أنماط التفكير.
جماعة الإخوان سلفية الفكر ليست بمعنى العودة إلى أصول السلف الصالح رضى الله عنهم وأرضاهم، ولكن بمفهوم إحياء فكر الأستاذ حسن البنا رغم مرور أكثر من 84 عاماً على ظهور الفكرة رغم اختلاف الزمان والمكان.
الماركسيون وقعوا فى فخ سلفية الفكرة حينما حاولوا اختزال فكر مؤسس النظرية كارل ماركس، وقد ثبت بالدليل القاطع أن النظرية التى مر عليها أكثر من قرن ونصف قد تجاوزها الزمن، وأن معادلات زمن ما بعد الثورة الصناعية تختلف تماماً فى عالم ما بعد الحربين العالميتين وما بعد عصر ثورة المعلومات والاتصالات.
والفكر الناصرى قد يقع فى محظور عظيم إذا أراد فى المستقبل القريب إعادة تصنيع أفكار عصر عبدالناصر دون مراعاة التحولات العظمى التى طرأت على مصر والمنطقة والعالم.
ويقع التيار الليبرالى الرأسمالى فى خطيئة محاولة إحياء أفكار آدم سميث الاقتصادية التى تدعو إلى أقصى حد من حرية رأس المال، التى ثبت بالدليل القاطع أنها تؤدى إلى الرأسمالية المتوحشة التى أدت إلى أزمتى عامى 1932 و2009 الماليتين.
فى الوقت ذاته نجحت الديجولية فى فرنسا لأن الحزب الديجولى طور مبادئ شارل ديجول وأخضعها لتطورات فرنسا السياسية وتحولاتها الاجتماعية مدركة تحولات الزمان والمكان.
الأمر المثير للاهتمام هو أن حزب النور السلفى وهو الحزب الذى ينتهى اسمه بوصف «السلفى» هو القوة السياسية الوحيدة التى أثبتت القدرة على الخروج من حالة الجمود الفكرى واستطاعت فى ظروف سياسية متغيرة أن تصنع مواقفها بعيداً عن الجمود العقائدى أو التطرف الدينى.
إن حالة «السلفية السياسية» بمعنى عدم القدرة على تجاوز أفكار تاريخية صنعها مؤسس النظرية أو الفكرة أو الحزب، هى حالة خطيرة تهدد العقل السياسى المصرى بخطر عظيم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلفية السياسية السلفية السياسية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon