التكفير السياسي

التكفير السياسي!

التكفير السياسي!

 لبنان اليوم -

التكفير السياسي

عماد الدين أديب

نحن نظهر رفضنا الكامل لكل من يمارس التكفير الدينى علينا أو على غيرنا، بينما نقع جميعاً فى فخ أسوأ من التكفير الدينى وهو التكفير السياسى!

جميعنا نمتلك الامتياز الحصرى والتوكيل الوحيد للنزاهة والشرف، بحيث نستطيع أن نصدر أحكاماً سياسية على من يخالفنا الرأى.

نحن نقول ونكتب ليل نهار «هذا فاسد»، وذاك «كاذب» وهذا لا يصلح للمنصب «وذاك تاريخه أسود».

نمتلك قائمة اتهامات لا تنتهى، نوجهها هكذا دون سند أو أدلة ضد كل من يخالفنا الرأى، ودون مراعاة أثر ذلك عليهم أو على سمعتهم أو أسرهم.

وأسهل الأمور هو تسريب أكذوبة على مواقع الإنترنت حتى تتحول فى دقائق على الشبكة العنكبوتية إلى مادة صحفية يستخدمها الجميع وكأنها معلومة حقيقية، وكأنها وثيقة اتهام دامغة لا تقبل الشك!

منطق التكفير السياسى يقوم على أن هناك قوى «سلفية سياسية»، بمعنى أن هناك من يمتلك الأصول الفكرية السياسية، وهو قادر من خلالها على أن يوزع الأوسمة على هذا أو يوزع الاتهامات على ذاك.

إن منطق «أنا قادر على أمنحك صفة (بطل) أو صفة (خائن) بناءً على حكم خاص يصدر منى وحدى بناءً على أهواء نفسى» هو عمل خطير للغاية!

الرأى العام والقانون وحدهما هما اللذان يملكان الحق فى إنصاف هذا أو إدانة ذاك.

نحن نتميز بقسوة لا حدود لها فى الحكم على الغير، ونمارس هذا الأمر بلا انضباط قانونى ولا معايير أخلاقية.

نذبح بعضنا البعض، ونقوم يومياً بالاغتيال المعنوى لغيرنا دون أن نتقى الله ودون أن ندرك مخاطر التدمير المعنوى لبعضنا البعض.

التكفير السياسى أخطر ما يهدد تماسك أى مجتمع!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكفير السياسي التكفير السياسي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon