احترام قواعد اللعبة

احترام قواعد اللعبة

احترام قواعد اللعبة

 لبنان اليوم -

احترام قواعد اللعبة

عماد الدين أديب

اتفق الكتاب وأساتذة العلوم السياسية على إطلاق مصطلح «اللعبة السياسية» كتعبير عن وصف لحالة التنافس التى تتم بين مصالح وقوى وفرقاء، كل منهم يسعى إلى الفوز فيها من خلال إنجاح رؤيته ونقلها من حالة الفكرة إلى التطبيق.

ومثل كل لعبة لا بد أن تكون هناك قواعد منظمة لها حتى يكون هناك معيار ثابت متفق عليه بين اللاعبين على الفوز والخسارة، والنجاح أو الفشل.

لذلك يختلف الجميع على أسلوب إدارة اللعبة لكنهم فى معظم الأحوال يحترمون قواعدها ويلتزمون بها.

فى مصر، دائماً هناك لعبة، ولكن للأسف لا توجد قواعد لها.

نحن أكثر من يلعب اللعبة وهدفه هو تحطيم قواعدها وإعادة صياغتها على مزاجه ووفق مصالحه.

كل نظام يخلق لعبته ويحطم القواعد القديمة للنظام السابق ويسعى لتكوين القواعد التى تخدم أفكاره ومصالحه وعهده.

من قواعد اللعبة، التى يجب أن تسود فى كل نظام، احترام مشروع الدولة، فالإنسان قد يختلف مع أى إنسان ولكن فى ظل الدولة وليس خارجها.

والدولة التى استقر عليها أساتذة العلوم السياسية هى دولة القانون وهى الدولة ذات السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية.

ومن قواعد اللعبة أن الشعب هو مصدر السلطات وهو يعلو ولا يعلى عليه.

والأزمة الكبرى التى يواجهها الفكر السياسى فى العالم العربى هى أن من يحطم قواعد اللعبة فى عهده يشارك فى خلق حالة من الفوضى فى العهد الذى يليه.

كم من الحكام شربوا من الكأس ذاتها التى حرصوا على ملئها بشراب مسموم من انتهاك القوانين!

كم من الحكام حوكموا بالقوانين الاستبدادية ذاتها التى قاموا بتشريعها فى عهودهم!

المحافظة على قواعد مستقرة للعبة تحترم القانون، وتحترم الإنسان، هى أفضل ما يمكن أن يقدمه حاكم لتاريخه ولشعبه.

وقد يقول قائل إن الأمريكان يغيرون قواعد اللعبة فى الاقتصاد، والروس يغيرون قواعد اللعبة فى سوريا، وتأتى الإجابة بأن هذه قوى عظمى لديها القدرة على المجازفة والمخاطرة، أما نحن فعلينا أن نعرف حقيقة حدود القوة التى نمارسها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احترام قواعد اللعبة احترام قواعد اللعبة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon