إلى متى نعيش على الهبات والمساعدات

إلى متى نعيش على الهبات والمساعدات؟

إلى متى نعيش على الهبات والمساعدات؟

 لبنان اليوم -

إلى متى نعيش على الهبات والمساعدات

عماد الدين أديب

يسعى رئيس الجمهورية إلى دق كل باب فى الداخل والخارج من أجل التصدى لقضية القضايا التى تعانى منها البلاد، وهى مشكلة الأزمات المركبة والمتراكمة التى يعانى منها الاقتصاد المصرى.

ويدرك الرئيس السيسى أن «سيف الوقت» يضغط على رقاب الجميع بشكل شديد الخطورة، ما يهدد كل أحلام المصريين الذين خرجوا فى ثورتى يناير 2011 ويونيو 2013 طلباً لحياة حرة كريمة وعدالة اجتماعية تحقق الحد الإنسانى اللائق لاحتياجاتهم الإنسانية.

وأمس الأول بدأ الرئيس زيارة مهمة إلى الكويت ظاهرها سياسى وجوهرها اقتصادى.

ويذكر أن الكويت دعمت الاقتصاد المصرى منذ ثورة 30 يونيو 2013، بما يساوى 6 مليارات من الدولارات من المساعدات النقدية والاحتياجات النفطية لحل مشاكل الطاقة التى تعانى منها البلاد.

الأمر المؤكد أن الكويت كانت وما زالت راغبة فى دعم الاقتصاد المصرى مثلها مثل الإمارات والسعودية، لكنها مثل كافة دول الأوبك الخليجية تعانى اليوم من وضع اقتصادى ضاغط ومفاجئ سوف يضطرها إلى إعادة النظر فى خططها التنموية الداخلية وإلى إعادة النظر -بالتالى- فى برامج مساعداتها الخارجية وخطط صندوقها السيادى الاستثمارى.

فى 6 أشهر فقط هبط سعر برميل خام البترول من 75 دولاراً إلى 50 دولاراً، ما يعنى هبوط الدخل العام لدول الخليج العربية بنسبة لا تقل عن النصف على أقل تقدير.

هذا الهبوط يأتى قبل أشهر قليلة من المؤتمر الاقتصادى الذى دعا إليه خادم الحرمين الشريفين لدعم الاقتصاد المصرى وإخراجه من محنته من خلال ضخ استثمارات كبرى تساعده على الخروج من عنق الزجاجة والانطلاق إلى معدل تنمية لا يقل عن 4 أو 5٪ سنوياً.

وإذا كان ذلك هو واقع الأمر، فإن صانع القرار الاقتصادى فى مصر عليه أن يعيد التفكير بشكل جدى فى حجم الاعتماد على المساعدات الخارجية ويبدأ التفكير فى البحث عن «الدواء المر» الذى يجب أن يتجرعه هذا الجيل من المصريين من أجل الاعتماد على الذات فى الخروج من هذه الأزمة الطاحنة.

علينا أن نصارح أنفسنا أن اقتصادنا الوطنى لا يمكن له أن يستمر فى الاعتماد على الهبات والمساعدات المادية والنفطية من الأشقاء والأصدقاء إلى الأبد.

وعلينا أن ندرك أن الاقتصاد الوطنى لأى دولة تريد المحافظة على سيادتها الوطنية، يعتمد بالدرجة الأولى على أبناء هذا الوطن قبل غيرهم.

من هنا تصبح مسألة الحرب على مدرسة الجمود، وحزب الفساد، وأهل التفكير الرجعى فى الاقتصاد هى مسألة حياة أو موت.

الاقتصاد الوطنى الآن هو أهم ملفات الأمن الوطنى فى مصر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى متى نعيش على الهبات والمساعدات إلى متى نعيش على الهبات والمساعدات



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon