إلى العقلاء فى قطر

إلى العقلاء فى قطر

إلى العقلاء فى قطر

 لبنان اليوم -

إلى العقلاء فى قطر

عماد الدين أديب

لست أعرف كيف تنظر دولة قطر اليوم إلى علاقاتها بمصر؟
هل تعتبر قطر علاقاتها بمصر فى مرحلة قطيعة؟ أم مرحلة عداء؟ أم مرحلة ارتباك؟ أم مرحلة سيولة غير واضح فيها الموقف النهائى الذى تعتزمه السلطات القطرية؟
وفى يقينى أن العلاقات بين مصر وقطر هى علاقات مهمة وضرورية للبلدين، وأن حالة العداء والصراع الإعلامى، والتدخل فى الشئون الداخلية لن تؤدى إلا إلى خسائر للطرفين وللاستقرار فى العالم العربى الذى يعيش مرحلة شديدة الاضطراب.
السؤال الرئيسى الذى يحدد كل المواقف الأخرى لقطر هو: هل ما زالت الدوحة ترى أن مصر التى اختارت دستوراً جديداً، وانتخبت رئيساً جديداً هى نظام «غير شرعى»؟
هل ما زالت قطر تسعى لتسخير كل ما لديها من أموال وطاقات وعلاقات وشركات علاقات عامة دولية لمحاربة نظام ثورة 30 يونيو العظيمة؟
لو كنتُ من العقلاء فى الدوحة لكان تقييمى للموقف على النحو التالى:
1- لقد راهنا على جماعة الإخوان فى مصر وثبت لدينا بالدليل القاطع انعدام الخبرة وقلة الكفاءة لديهم فى إدارة شئون مصر.
2- لقد راهنا على أن الإخوان بما لديهم من زخم شعبى سوف يسقطون نظام ما بعد 30 يونيو، وقد ثبت لدينا أن الغالبية الساحقة فى الشارع المصرى مع ثورة 30 يونيو وضد الإخوان.
3- لقد أصبح واضحاً الآن أن إخواننا فى دول مجلس التعاون الخليجى يقفون بصلابة وقوة ودعم غير محدود لحكم المشير عبدالفتاح السيسى ومن الواضح أنهم ماضون فى ذلك إلى آخر مدى.
4- ولقد أصبح أيضاً واضحاً أن دول الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة أصبحت أكثر قبولاً وأكثر استعداداً للتعاون الجدى مع النظام الجديد فى مصر.
هنا يتعين على هؤلاء العقلاء فى الدوحة أن يسألوا أنفسهم إذا كان كل ما سبق صحيحاً، فما الذى يتعين على صانع السياسة الخارجية القطرية أن يفعله؟
بلغة السياسة يتعين عليه أن ينسحب بذكاء من مواقفه السابقة ويبدأ فى فتح جسور وقنوات خلفية مع القاهرة لإعادة العلاقات إلى مجاريها بشكل صريح وواضح وقائم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى شئون الغير.
وليس مطلوباً أن تتفق القاهرة والدوحة فى رؤيتهما لكل ما يحدث فى المنطقة، ولكن يتعين عليهما أيضاً أن يجدا صيغة متحضرة للتعامل مع هذه الخلافات.
نقول لأهل الدوحة لا تراهنوا على الخاسر، فالفائز أصبح واضحاً ويجلس الآن فى قصر الاتحادية!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى العقلاء فى قطر إلى العقلاء فى قطر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon