أوباما وأيامه

أوباما وأيامه!

أوباما وأيامه!

 لبنان اليوم -

أوباما وأيامه

عماد الدين أديب

أسفرت نتائج التجديد للكونجرس الأمريكى عن فوز صريح وواضح للحزب الجمهورى المعارض وهزيمة قاسية للحزب الديمقراطى الحاكم.

ويأتى ذلك فى مرحلة تدل فيها إحصاءات الرأى العام على انخفاض شعبية الرئيس الأمريكى بشكل غير مسبوق وتدنى رضاء المواطنين حول أداء الرئيس أوباما لمهامه إلى مستوى الـ35٪ من عينات الإحصاء، وهى نسبة متدنية للغاية.

يحدث ذلك كله وما زال باقياً على فترة حكم الرئيس أوباما الثانية حوالى 27 شهراً يقضيها فى البيت الأبيض فى ظل تحديات داخلية وخارجية غير عادية.

فى الداخل الأمريكى ما زال الرئيس أوباما يواجه مشاكل معدلات البطالة، وازدياد العجز العام فى الموازنة الأمريكية، وعدم قدرته على تحقيق الكثير من وعوده الاجتماعية التى تقدم بها فى سباقى الرئاسة الأول والثانى بالذات فى مجالى الصحة والتعليم.

وفى الخارج، تواجه السياسة الخارجية الأمريكية تحديات كبرى غير مسبوقة من أوكرانيا إلى العلاقة المتوترة مع روسيا الاتحادية، ومن العراق إلى سوريا، ومن ليبيا إلى اليمن.

وحتى الآن لم يتضح موقف صريح من علاقة واشنطن مع قيادات الإسلام السياسى مثل «الإخوان، القاعدة، داعش».

وأصبح وضع السياسة الخارجية الأمريكية مثل «الديناصور الضخم»، المترهل، البطىء الحركة، غير القادر على مواجهة أعدائه بسرعة وخفة وذكاء وحسم.

وتأتى مسألة تهديد وباء «الإيبولا» إلى تهديد الحدود الأمريكية وللإجراءات الوقائية التى تفرضها السياسة الأمريكية على القادمين إلى البلاد إلى الحد الذى تحولت فيه مسألة ظهور حالات محدودة من المرضى إلى موضوع تشهير سياسى من قبَل المعارضة الجمهورية فى الكونجرس ووسائل الإعلام.

الأمر المؤكد أن الرئيس الأمريكى لا يعيش أسعد أيام حياته، وأن إدارته تقوم بعد وإحصاء الأيام المتبقية له من الآن حتى يغادر البيت الأبيض.

ويذكر الجميع أن آخر رئيس ديمقراطى سبق أوباما فى البيت الأبيض كان الرئيس «بل كلنتون» الذى ظل يفاوض الرئيس الراحل ياسر عرفات فى واشنطن حتى الشهر الأخير من نهاية ولايته من أجل إحراز تقدم فى ملف الصراع العربى - الإسرائيلى.

أزمة أوباما هى أزمة أمريكا، التى تنعكس علينا فى المنطقة بالسالب والاضطراب والارتباك.

من هنا فإن الشهور المقبلة حتى يترك أوباما الحكم هى شديدة السوء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما وأيامه أوباما وأيامه



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 17:40 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

طاقة متجددة في كل خطوة مع أحدث اصدارات أديداس الأيقونية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon