أقصر طريق إلى التخلف

أقصر طريق إلى التخلف

أقصر طريق إلى التخلف

 لبنان اليوم -

أقصر طريق إلى التخلف

عماد الدين أديب

من يختلف مع أى حزب سياسى لا يمكن وصفه بمعاداة الديمقراطية، لأن الاختلاف فى الرأى هو إحدى قواعد التفكير الديمقراطى.

ومن يختلف مع أى جماعة أو بناء إسلامى، ليس بالضرورة معادياً للدين أو ناكراً لوجود الله سبحانه وتعالى.

ومن يرفض سياسات حكومة «باراك أوباما» ليس بالضرورة معادياً للإدارة الأمريكية أو كارهاً للشعب الأمريكى. وبالمنطق نفسه، فإن من لا يتذوق موسيقى الجاز ليس بالضرورة من الكارهين لكل أشكال الموسيقى والفنون، ومن لا يهضم السبانخ ليس بالضرورة عدواً لكل أنواع الطعام. فكرة التعميم فى كل شىء وأى شىء هى آفة العقل الشرقى، وهى السبب الرئيسى فى هلاك حكام، وتدمير أنظمة، واندثار حضارات. حينما اختلف هارون الرشيد مع وزيره المقرّب «جعفر»، قام بإبادة كل «البرامكة» من على وجه الأرض، وحينما تجرّأ بعض المماليك على حكم محمد على قام بمذبحة القلعة.

وعندما بدأ خطف الطائرات من قِبل الفلسطينيين فى مطلع السبعينات، تم إذلال كل عربى وتوقيفه فى مطارات العالم.

ومن أقدم مبادئ القانون منذ عهود روما وأثينا القديمة أن الجريمة شخصية، وأن عقوبتها تقتصر على صاحبها، ورغم ذلك، فإن عهود العرب وحتى يومنا هذا تعاقب المذنب وأسرته وأقاربه وأصدقاءه وجيرانه! ما زلنا نرى أحياءً كاملة تُباد من على وجه الأرض فى سوريا، وما زلنا نرى طوائف يتم اضطهادها فى العراق، وقبائل يتم عقابها جماعياً فى ليبيا.

«التعميم» هو آفة هذه العقلية المتخلفة، وتلك الذهنية المريضة لأنها تساوى بين مجموعات كاملة من أبناء قبيلة واحدة، أو طائفة بأكملها، أو طبقة اجتماعية بكل تنوعاتها، أو أصحاب جنس أو عقيدة أو مذهب وتميزهم، سواء بالتكريم أو الاضطهاد لمجرد انتمائهم العرقى والفكرى أو الدينى.

هذا النوع من التفكير البدائى يمنعه أى دستور محترم، ويعاقب عليه فى قانون الدول المحترمة وترفضه المجتمعات المستنيرة!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقصر طريق إلى التخلف أقصر طريق إلى التخلف



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon