مستقبل «أردوغان» وسيكولوجية البطيخ

مستقبل «أردوغان» وسيكولوجية البطيخ

مستقبل «أردوغان» وسيكولوجية البطيخ

 لبنان اليوم -

مستقبل «أردوغان» وسيكولوجية البطيخ

بقلم : عماد الدين أديب

كيف يمكن أن نفهم المفاتيح الأساسية التى تتحكم فى قرار وسلوك الرئيس التركى رجب طيب أردوغان؟

باختصار، وفى كبسولة، يمكن فهم الآتى:

1 - أنه ابن لجيل الخمسينات (وُلد عام 1956)، المتأثر عاطفياً بالفكر الكمالى، نسبة إلى مصطفى كمال أتاتورك.

2 - رغم ذلك تأثر بمدارس القرآن والكتاتيب الدينية والرؤية الإسلامية.

3 - طبقة أسرته تحت المتوسطة أرغمته على العمل منذ الصغر لتمويل دراسته.

4 - دراسة العلوم السياسية والاقتصاد.

5 - التأثر بنجم الدين أربكان، وأحزاب «الرفاه، الفضيلة، العدالة والتنمية».

6 - فترة السجن لمدة عشرة أشهر بسبب مواقفه السياسية والتهجم على الدولة.

7 - خبرة الإدارة فى منصب عمدة إسطنبول.

8 - التأثر برؤى داوود أوغلو المنظّر السياسى الأول لتركيا الحديثة، وعبدالله جول الإدارى الأول فى البلاد.

يصف فرنسيس فوكوياما ممارسات وسياسات «أردوغان»، قائلاً: «كل من فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان يستغلان القانون ويطوعان الديمقراطية لممارسة الاستبداد والسيطرة على طريقتهما».

ويمكن فهم مهارة الشخصية لدى «أردوغان» من التأثر بشخصية تجمع بين دارس الاقتصاد فى جامعة مرمرة، وسيكولوجية مهنة بائع البطيخ التى اضطر لأن يمتهنها لتمويل دراسته.

بائع البطيخ يبيع لك سلعة لا قبل لك ولا قبل له أن يثبت لك صلاحيتها، لأنها فاكهة مغلقة، لا يمكن رؤية محتواها، ولا شم رائحتها ولا تذوق طعمها.

الطريقة الوحيدة التى يمكن لك فيها أن تختبر صلاحية البطيخة هى أن تكون قد شققتها إلى نصفين، وساعتها تكون مضطراً إلى التورط فى شرائها.

لذلك كله ينجح كل مرة «أردوغان» فى ربح الأغلبية فى أى انتخابات، وينجح فى أن يكون أكثر زعيم سياسى ضمن 12 رئيساً تولوا الحكم فى تركيا الحديثة استطاع أن يوقّع معاهدات واتفاقات تجارية.

رغم ذلك، جاء تقرير الخارجية الأمريكية الصادر أمس الأول عن حقوق الإنسان فى العالم، ليصف تركيا تحت حكم «أردوغان»، بأنها من أسوأ الدول فى حقوق الإنسان، ومساحات الحريات العامة، وحالات القتل خارج القانون، وحالات الاختفاء القسرى.

هل ينجح بائع البطيخ هذه المرة فى تسويق وتزوير العدالة المزعومة، والتنمية التى أدت إلى أكبر هبوط تاريخى لليرة التركية منذ أيام، إلى شعبه والعالم مجدداً؟

علينا أن ننتظر، والتاريخ خير شاهد.

المصدر : جريدة الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل «أردوغان» وسيكولوجية البطيخ مستقبل «أردوغان» وسيكولوجية البطيخ



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 12:11 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

إرجاء الجلسة النيابية لمناقشة الموازنة للإسبوع المقبل

GMT 12:41 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

لمرور 30 عامًا على تصنيعها إنفينيتي سيارة كهربائية 2019

GMT 17:05 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

نسرين طافش تتألق خلال رحلتها إلى جزر السيشيل

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon