ظهور «إسلامبولى» فى عملية أهواز إيران

ظهور «إسلامبولى» فى عملية أهواز إيران

ظهور «إسلامبولى» فى عملية أهواز إيران

 لبنان اليوم -

ظهور «إسلامبولى» فى عملية أهواز إيران

بقلم - عماد الدين أديب

العملية العسكرية التى تمت أمس الأول على عرض عسكرى كبير فى منطقة «الأهواز» فى إيران هى أكبر من حادث، وفعل استثنائى له تداعياته الخارجية والداخلية.

أدى الهجوم الذى قام به 4 رجال، قُتل منهم اثنان، وتم القبض على الاثنين الآخرين، أثناء وجود الرئيس الإيرانى حسن روحانى فى المنصة الرئيسية للعرض تحوطه مجموعة مهمة من كبار شخصيات الدولة، إلى 4 نتائج رئيسية:

الأول: قتل 25 شخصاً وإصابة 62 آخرين من المشاركين فى العرض العسكرى.

الثانى: الكشف عن ضعف فى النظام الأمنى الإيرانى، الذى مكّن معارضين مسلحين من اختراق عرض عسكرى يحضره كبار شخصيات الدولة.

الثالث: تضارب الإعلان عن مسئولية فاعل الحادث، حيث أعلن كل من «داعش»، وحركة النضال العربى للأهواز مسئوليتها المنفردة عن الحادث.

الرابع: تخبط النظام الإيرانى فى توجيه الاتهامات وتحديد المسئوليات عن الحادث.

وما صدر عن الخارجية الإيرانية وحدها يثبت حالة الارتباك والتخبط فى هذا الموقف.

فى بادئ الأمر، أصدر وزير الخارجية الإيرانى جواد ظريف بياناً يوجه فيه التهم لقوى مرتزقة تعمل لصالح المحرض الأكبر، وهو الولايات المتحدة.

أما الخارجية الإيرانية فقد استدعت سفراء هولندا وبريطانيا وألمانيا.

أما الحرس الثورى الإيرانى فقد هدد فى بيان له بالعمل الانتقامى القريب من المجرمين.

واستدعت الخارجية الإيرانية القائم بأعمال دولة الإمارات فى طهران، ووجهت له اللوم الشديد على دعم الحركات العربية المعارضة فى الأهواز.

وأخيراً، جاءت مصادر حكومية إيرانية لتقول إن كلاً من السعودية والإمارات هما الدولتان اللتان تقفان خلف ما حدث، وأن الذين قاموا بالعملية تلقوا تدريباً عسكرياً فى هاتين الدولتين، على حد وصفها.

جاء الحادث قبيل ساعات من سفر الرئيس الإيرانى حسن روحانى إلى نيويورك لحضور اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة فى ظل تكهنات عن أنباء متضاربة تتحدث عن إمكانية حوار إيرانى - أمريكى على هامش اجتماعات نيويورك.

يبقى السؤال: ما رد الفعل الذى يُنتظر أن تقوم به السلطات الإيرانية؟

فى الداخل تدرك إيران أن إقليم الأهواز هو منطقة متمردة مضطربة تسيطر عليها طهران بالقوة منذ عام 1925 بعدما تم قتل حاكمها العربى «خزعل الكعبى».

وتدرك السلطات أن هذا الإقليم الذى ينتج 72٪ من نفط إيران، والملحق إدارياً بإقليم خورستان هو إقليم متمرد رافض للسلطة المركزية للدولة بسبب التفرقة الشديدة فى حقوق مواطنى المنطقة.

وخارجياً: تدرك السلطات الإيرانية أنها الآن تكتوى بنار التدخل فى شئون الغير، وأن ما كان يعتبره الحرس الثورى عملاً ثورياً فى اليمن أو العراق أو سوريا من الأعمال العسكرية على أراضى الغير قد انتقل له.

ما حدث فى الأهواز هو بداية فصل جديد فى الصراع بين إيران وكل القوى والدول التى تعاديها فى المنطقة.

الآن تشرب طهران من ذات الكأس التى تسقى بها المنطقة منذ عام 1979.

والآن يبقى السؤال: كيف سيكون رد فعل السلطات الإيرانية لو قامت القاهرة أو الرياض أو أبوظبى بإطلاق اسم أحد قتلة عملية الأهواز على أحد أكبر ميادينها، مثلما فعلت بالضبط بإطلاق اسم الإسلامبولى، قاتل الزعيم البطل أنور السادات فى عرض عسكرى؟

سؤال يبحث عن إجابة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظهور «إسلامبولى» فى عملية أهواز إيران ظهور «إسلامبولى» فى عملية أهواز إيران



GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon