إيران على حافة بركان مؤقت

إيران على حافة بركان مؤقت

إيران على حافة بركان مؤقت

 لبنان اليوم -

إيران على حافة بركان مؤقت

بقلم: عماد الدين أديب

إيران على حافة بركان، لكنها من خلال القبضة الحديدية العقائدية، والأمنية، والمالية، قادرة على الحفاظ على شكل وتماسُك النظام.

تعرضت هذه الدولة لهزات تاريخية منذ عام 652 قبل الميلاد، ثم عند تأسيس الدولة الصفوية 1501، ثم عند حكم الشاه الأكبر، ثم عند أزمة تأميم النفط فى عهد مصدق، وأخيراً حينما رحل الشاه محمد رضا بهلوى فى 1979.

فى 2009 تحدث البعض عن ربيع طهران حينما ثار الشباب من أجل مطالب اجتماعية وسياسية، لكن النظام بذكاء «تاجر السجاد» الإيرانى نجح فى احتواء الحركة.

وكما يقولون، فإن الحكم فى إيران مثل البندقية «أم ماسورتين»، ماسورة الحكم الدينى المحافظ للولى الفقيه بكل مؤسساته وقواه، وماسورة الرئيس روحانى الذى يمثل التيار الإصلاحى و«الوجه التغييرى» للنظام.

فى الحالتين، النظام استبدادى، طائفى، فارسى، يحافظ على كيان الدولة فى الداخل، ولا يختلف عن مفهوم الأمن القومى للبلاد، ولا فى مشروع الهلال الشيعى فى المنطقة، ولا فى فارسية «بحر العرب» فى منطقة الخليج.

نحن نتحدث عن بلد يتكون من 81 مليوناً من البشر، يمتلكون أرصدة تصل إلى 400 مليار دولار، ولكن متوسط دخل الفرد فيه لا يزيد على 5 آلاف دولار.

هذه الدولة وهذا النظام أنفقوا فوق 120 مليار دولار على الأقل فى مشروعات عسكرية وتدخلات إقليمية فى دول تبدأ من البحرين إلى اليمن، ومن العراق إلى سوريا، ومن لبنان إلى الصومال، ومن فلسطين إلى المنطقة الشرقية للسعودية.

هذه الموازنات تخرج بالأمر المباشر من الموازنة الخاصة للمرشد الأعلى للثورة، عبر قناة وحيدة هى الحرس الثورى الإيرانى.

هنا يسأل الشباب الإيرانى: لماذا ننفق كل هذه الأموال على «مشروعات إمبراطورية» فى الوقت الذى نبحث فيه عن فرصة عمل، أو نسعى فيه للحصول على احتياجاتنا الأساسية بسعر مقبول؟

ويسأل الشباب عن أسباب حماية النظام للفساد الإدارى والحكومى، وإعطاء الحكومة الغطاء لاستمرار دولة الفساد تمارس دورها على البلاد والعباد.

منذ أشهر ضاعت استثمارات ومدخرات أكثر من 2 مليون مواطن إيرانى فى بنوك خاصة، وارتفعت قيمة السلع الأساسية، منها أسعار الطاقة فى بلد يحتل الصدارة فى مبيعات وتصدير النفط والغاز فى العالم.

يحاول حسن روحانى «الوجه الجميل الإصلاحى» فى البلاد أن يُقنع الناس أن ما حدث هو من «فعل قلّة قليلة»، وأنه لا يعبّر عن مجموع الشعب الإيرانى.

ويؤكد «روحانى» أنه إذا كان من حق الشباب أن يعترض بحرية على سياسات الحكومة والمسئولين، فإن ذلك لا يعنى أن النظام فى خطر، أو أنه فى طريقه للانهيار.

وأكثر القرارات غباءً من الناحية السياسية هى تغريدات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، التى يدعو فيها الشعب الإيرانى إلى إنهاء النظام فى إيران.

جميعنا يعرف أنه إذا أردتَ توحيد أى شعب فإن أسهل طريق هو محاولة إعطائه الانطباع أن هناك «تدخلاً» أو «حماية» من الخارج.

ما يفعله «ترامب» هو الإساءة لحركة شباب صادق ونبيل يريد تغيير بلاده ونظامه إلى الأفضل.

ما أغبى السياسة الأمريكية!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران على حافة بركان مؤقت إيران على حافة بركان مؤقت



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon