رغم «تدهور التدهور» نظرية «أبوالغيط» فى الإيجابية

رغم «تدهور التدهور»: نظرية «أبوالغيط» فى الإيجابية

رغم «تدهور التدهور»: نظرية «أبوالغيط» فى الإيجابية

 لبنان اليوم -

رغم «تدهور التدهور» نظرية «أبوالغيط» فى الإيجابية

بقلم - عماد الدين أديب

إذا كنت أحمد أبوالغيط وتجلس الآن فى قاعات الاجتماعات فى بيروت وتشاهد فى «ألم داخلى لا يمكن التصريح به»، فقدان النظام الرسمى العربى الاهتمام بأخطر الملفات وهو ملف التنمية الاقتصادية والاجتماعية ماذا تفعل؟

أدعى أننى أعرف أحمد أبوالغيط مع الحفاظ على الألقاب جيداً، وأعرف أن الرجل تعلم القتال والمثابرة من والده الطيار العسكرى المقاتل، وتعلم الصلابة السياسية من حافظ إسماعيل، مستشار الأمن القومى فى حرب أكتوبر، وتعلم الحكمة والدقة من مدرسة الخارجية المصرية.

وأعتقد أن الصفة الجديدة التى يتعلمها «أبوالغيط» منذ أن تقلد منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية فى يوليو 2016 بشكل يومى هى صفة «الصبر اللانهائى» على حال الأمة العربية.

ويعلم «أبوالغيط» بخبرة نصف قرن فى العمل السياسى والدبلوماسى أن أى منظمة إقليمية أو دولية، مثل جامعة الدول، تعتمد فى نجاحها أو إخفاقها على إرادة الأعضاء -بالدرجة الأولى- قبل أى شىء آخر.

ويعلم «أبوالغيط» أنه يتولى منصباً دقيقاً وحساساً فى أسوأ ظروف العرب:

1- حروب أهلية وحدودية فى اليمن والعراق وسوريا والصومال.

2- خلاف جذرى بين مصر والسعودية والإمارات والبحرين مع قطر التى كانت الدولة الوحيدة التى تحفظت على اختياره لمنصب الأمين العام.

3- أزمات اقتصادية تطحن التماسك الاجتماعى وتنذر باضطرابات سياسية فى السودان وتونس والعراق والبقية -للأسف- آتية.

4- عالم فيه اضطراب شديد على المستوى الدولى سواء فى موسكو أو واشنطن أو باريس ولندن.

5- عدم وجود نظام عربى إقليمى قائم على مشروع عملى وعلمى وجاد لمواجهة مشروعات عدائية تأتى من تل أبيب وأنقرة وطهران.

6- شروخ فى النظام الإقليمى العربى لعدة دول وطنية يضغط عليها كى تتحول إلى دول فاشلة.

مع ذلك نبرة الرجل لا تعلو، تماسكه لا يتأثر، ثقته لا تهتز، غضبه لا يظهر، أمله لا يختفى.

علمته تجربته أن الأزمات تخلق الفرص، وأن اليأس يقتل الرجال، وأن الفشل ليس نهاية العالم.

لذلك ليس مستغرباً أن تجد أحمد أبوالغيط يركز على أهمية مضمون القمة وقراراتها وآليات تنفيذها أكثر مما يحزن على غياب القادة.

إن أحمد أبوالغيط يتجاوز نظرية نصف الكوب الملآن إلى ما هو أهم، وهو تلك الطاقة الإيجابية التى تجعله يؤمن بأنه «دعنا نتفاءل، فعلى الأقل هناك نصف كوب ملآن بدلاً من أن يكون هناك كوب فارغ تماماً».

قلبى معك يا صديقى الكبير.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رغم «تدهور التدهور» نظرية «أبوالغيط» فى الإيجابية رغم «تدهور التدهور» نظرية «أبوالغيط» فى الإيجابية



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي

GMT 22:23 2022 الإثنين ,14 شباط / فبراير

سامسونج تخطط لإطلاق هاتف رخيص بمواصفات رائدة

GMT 06:35 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار على منطقة المدينة المنورة

GMT 05:25 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

متغيرات الحزب، الزعيم.. والجيش!

GMT 10:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

توقف التنفس أثناء النوم قد يؤدي إلى سكتة دماغية

GMT 06:34 2014 الأحد ,31 آب / أغسطس

الساسة والإعلام وخداع الجماهير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon