كيف نخاطب الآخر

كيف نخاطب الآخر؟

كيف نخاطب الآخر؟

 لبنان اليوم -

كيف نخاطب الآخر

بقلم - عماد الدين أديب

عندنا إشكالية عظمى فى عقل وسلوك وفكر ونفسية الإنسان العربى، وهى إشكالية كيفية مخاطبة الآخر.

وتزداد الإشكالية تعقيداً إذا كان الآخر من جنسية أخرى، أو جنس آخر، أو ديانة أخرى، أو طبقة أخرى، أو ثقافة وتعليم مختلفين عنا.

وتصبح المسألة كارثة إذا اجتمعت كل التناقضات والاختلافات فى «الآخر» الذى نتعامل معه.

كل نظريات الاتصال الجماهيرى تعتمد بالدرجة الأولى على قدر معرفتك بالجمهور الذى تخاطبه.

لدينا قضايا عادلة، ولكن نظلم أنفسنا، ونظلمها، حينما نخاطب العالم عنها، لأن ما نعتقد أنه دفاع عنها يأتى علينا بمردود عكسى تماماً فنفشل و«تذهب ريحنا» حسب الوصف القرآنى.

نحاول الرد على اتهامات كى نثبت براءتنا، فنصبح أكثر وأكثر أصحاب المسئولية عن الإرهاب، رغم أننا أول ضحاياه وأكثر من يعانى من شروره وآثاره المدمرة.

أين يكمن الخلل فى هذه الإشكالية؟

كان «مارشال ماكلوهان» أستاذ علم الاتصال يتحدث دائماً عن مثلث «المرسل والمستقبِل والرسالة».

هل العيب فينا «المرسل»، أم العيب فيهم «المستقبِل للرسالة»، أم فى «الرسالة» ذاتها؟

الحقيقة أن العيب فى العلاقة، نحن لا نعرف مخاطبة العالم، ولا نعرف صياغة الرسالة التى يمكن أن يتقبلها عقله، وهناك أيضاً إشكالية فى أن هناك مواقف مسبقة وثقافة متراكمة من الخوف والارتياب وعدم الثقة فينا من قبل الآخر.

إذن لدينا مشكلة فى مثلث «الرسالة، المرسل، والمستقبل لهذه الرسالة».

أزمتنا أننا نخاطب عقل الآخر بعقولنا ونحاول أن نشرح له قضايانا بفهمنا نحن وثقافتنا، وليس بفهمه ولا بثقافته.

أزمتنا أننا نريده أن يحقق لنا مصالحنا دون أن نفكر فى أنه بالدرجة الأولى يبحث دائماً عن ما يخدم مصالحه قبل أى شىء آخر.

نخاطب الخارج بخطاب الداخل، ونطلب من الآخر أن يطوّع أفكاره وثقافته ومصالحه بالشكل الذى نريده نحن.

يحدث ذلك كله ونشكو ليل نهار ونصرخ: لماذا لا يفهموننا؟!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نخاطب الآخر كيف نخاطب الآخر



GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon