أزمة الإعلام فى بلادنا

أزمة الإعلام فى بلادنا

أزمة الإعلام فى بلادنا

 لبنان اليوم -

أزمة الإعلام فى بلادنا

بقلم : عماد الدين أديب

كم من الأسئلة طرحها الإعلام حول مسألة المسائل وقضية القضايا، وهى ملف بيان الحكومة الذى قدم إلى البرلمان مقابل الأسئلة والشائعات والمناقشات البيزنطية حول قضايا مثيرة تندرج تحت بند الصحافة الصفراء؟

بيان أى حكومة إلى البرلمان هو وثيقة بالغة الأهمية لأنه يحدد خطة الحكومة وأوجه الإنفاق فى مجالات الخدمات العامة ونفقات الدولة، كما أنها تحدد مصادر دخل الدولة ومتحصلاتها ومواردها ومقارنة الدخل بالإيراد وتوضيح إذا كان هناك عجز أو فوائض.

وفى دول راسخة فى الديمقراطية مثل بريطانيا وفرنسا واليابان وألمانيا فإن بيان الحكومة يخضع لدراسات متأنية وبحث دقيق ومناقشات متخصصة وتفصيلية من قبل النواب ولجانهم المتخصصة.

ويخضع بيان أى حكومة أمام السلطة التشريعية لمناقشات مستفيضة من قبل أجهزة الإعلام التى تأتى بكبار الخبراء والمحللين الاقتصاديين وكبار المستثمرين ورجال الأعمال لإبداء الرأى فى بنود بيان الحكومة. ويحدد بيان أى حكومة أمام أى برلمان الرؤية الاجتماعية الاقتصادية للحكومة وتوجهاتها نحو اتجاه التنمية التى اختارته. للأسف الشديد، إننا فى وسائل الإعلام المختلفة نلقى بالانطباعات السطحية دون تعمق، ودون تخصص، ولا نبذل الجهد فى الدراسة المتأنية لفهم هذا البيان أولاً حتى نستطيع -بعد ذلك- شرحه وتبسيطه للرأى العام الذى يتعين عليه تحديد موقفه من سياسات الحكومة.

إننى أتحدى لو أجرينا أى بحث ميدانى علمى ومحايد أن نتمكن من الحصول على رأى واضح ودقيق فى بيان الحكومة إلى النواب.

الشعب هو صاحب المصلحة، ونوابه الذين يمثلونه هم الذين يقومون نيابة عنه برقابة نشاط الحكومة ومتابعة قراراتها التنفيذية.

نحن فى الإعلام فى حالة انشغال محزنة ومخزية بالنصائح والشائعات ومسائل تصفية الحسابات وشئون الكيد السياسى والتربص الشخصى أكثر من أن نلعب دورنا الأساسى فى المتابعة العلمية والرقابة النزيهة لمصالح من نعمل من أجله وهو شعب مصر الصبور.

للأسف، نحن نسهم فى التشويش أكثر مما نسهم فى التنوير.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الإعلام فى بلادنا أزمة الإعلام فى بلادنا



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon