لماذا العودة لدمشق الآن

لماذا العودة لدمشق الآن؟

لماذا العودة لدمشق الآن؟

 لبنان اليوم -

لماذا العودة لدمشق الآن

بقلم - عماد الدين أديب

هناك منهجان للتعامل العربى مع الملف السورى يمكن تحديدهما على النحو التالى:

المنهج الأول هو المنهج السياسى الأخلاقى وهو منهج يقوم على تسييس الحالة السورية إما بالتأييد التام أو المعارضة الكاملة.

الذين يؤيدون يرون أن نظام الرئيس بشار هو نظام علمانى يحارب معارضة تنتمى إلى تيارات الإرهاب التكفيرى، ويرون أن ما حدث منذ بدء أحداث اضطرابات محافظة «درعا» فى البداية هو حلقة من حلقات «مؤامرة الربيع العربى»، التى يرونها «تهدف إلى إسقاط مشروع الدولة الوطنية فى العالم العربى».

ويرى هؤلاء أن المسألة ليست فى دعم حكم ديمقراطى أو حكم استبدادى لكنها مسألة دفاع عن الدولة الوطنية حتى لو كانت استبدادية ضد مشروع التقسيم والفوضى برعاية الإرهاب التكفيرى الذى تدعمه قوى دولية شريرة.

أما المنهج الثانى فى المسألة السورية فهو يرى المسألة من منظور أن الحكم فى سوريا، غير ديمقراطى، أقلوى، أدى بإفراطه فى العنف إلى إسالة دماء آلاف ونزوح الملايين، وخراب شئون البلاد والعباد.

من هنا، ومن هنا فقط، نرى أننا أمام مدرستين من التفكير كل منهما لها منطقها وحساباتها ومواقفها.

الجديد الآن أننا فى مرحلة الفصل قبل الأخير فى العمليات العسكرية التى كشفت بما لا يدع مجالاً للشك أن الحلف العسكرى الروسى، الإيرانى، الأسدى، انتصر على كل خصومه المحليين والإقليميين والدوليين بشكل صريح وواضح.

هذا الحسم العسكرى على أرض القتال سوف، ولا بد، وحتماً، يكون له تداعيات سورية وإقليمية يمكن تحديدها على النحو التالى:

1- بقاء حكم الرئيس بشار الأسد فى المديين القصير والمتوسط لحين حسم تسوية سياسية شاملة لها علاقة بصفقة إقليمية كبرى برعاية أمريكية روسية.

2- ممارسة أنصار الرئيس الأسد نتائج فائض القوة لانتصاراتهم فى سوريا على مناطق نفوذهم المحلية فى العراق، ولبنان، واليمن، وغزة.

هنا يطرح الجميع السؤال الكبير على أنفسهم: «هل نستمر فى التزام موقفنا المبدئى من مقاطعة وعداء ومواجهة مع الحكم فى دمشق رغم فوزه هو وأنصاره فى العمل العسكرى.. أم نعترف بتغيير المعادلات على أرض القتال، ونعيد حساباتنا السياسية ونقبل بالواقع المفروض علينا بواقعية وبراجماتية؟».

هناك منهج ثالث اتبعته مصر منذ عام 2012 بشكل واضح وهو أن الصراع فى سوريا هو صراع داخلى، لن يتم حسمه، بعد الصراع العسكرى، إلا بتسوية سياسية، وحتى تستطيع القاهرة أن يكون لها دور فى هذه التسوية عليها أن تكون مقبولة، سلفاً، من طرفى الأزمة.

وما يحدث الآن بين دمشق وعدة عواصم عربية مثل أبوظبى والرياض وتونس والخرطوم والمنامة هو العودة إلى دخول دائرة التأثير فى سوريا عبر بوابة العلاقات حتى يمكن لعب دور مهم وملء فراغ الخروج الأمريكى ومواجهة فائض القوة الروسى الإيرانى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا العودة لدمشق الآن لماذا العودة لدمشق الآن



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon