انتهى عصر التأييد التام أو الموت الزؤام

انتهى عصر التأييد التام أو الموت الزؤام!

انتهى عصر التأييد التام أو الموت الزؤام!

 لبنان اليوم -

انتهى عصر التأييد التام أو الموت الزؤام

بقلم - عماد الدين أديب

عشنا، وما زلنا للأسف الشديد، أسرى نظرية أن ما نراه فى واجهة الأمور يعدو وكأنه الحقيقة!

وما زلنا نعيش عالم القرون الوسطى فى العلاقات السياسية والارتباطات الإنسانية القائمة على أنه إذا لم تكن معى فى الظاهر والباطن فإنك -بلا شك- ضدى!

تطور العالم، وتغيرت وسائل وأساليب التأييد والمعارضة السياسية والإعلامية.

كيف تطور هذا الأمر؟

القصة تبدأ بنظريات اثنين من كبار علماء علم الاتصال الجماهيرى هما: جورج جربنر ومارشال ماكلوهان حول ما عُرف بنظرية «الغرس الثقافى».

وتعنى علوم الاتصال الجماهيرى كيفية التأثير على إقناع الجماهير برسالة معينة عبر وسائل التأثير التقليدية أو المستحدثة. وتقوم نظرية الغرس الثقافى على أنه كلما زاد استهلاك الإنسان لوسائل الاتصال أصبح ما يراه على الشاشة أو يقرأه على مواقع التفاعل الاجتماعى وكأنه الحقيقة، بمعنى أن يصبح الواقع الافتراضى حقائق.

ومن هنا ومع تطور المعارف ووسائل الاتصال وكمية تعرض الإنسان لسيل هائل من المعلومات متعددة المصادر، كان لا بد أن يكون هناك «احترام» لعقل المتلقى وذكاء فى تقديم المعلومة.

من هنا انتهى عصر وجود شخص أو وسيلة أو هيئة مجتمع مدنى أو منظمة محلية أو دولية تتبع طريقة «الشركة العامة للهجوم على فلان» أو «الشركة العامة للترويج لفلان».

أصبح ظهور هذه الوسائل أكثر ذكاءً، وأصبحت طريقة تقديمها لرسالة التأييد أو المعارضة لها «غطاء ظاهر غير حقيقة الباطن».

مثلاً حتى تكون لديك هيئة أو جهة أو وسيلة دورها الرئيسى هو الهجوم على خصومك فإنه من الأفضل أن تبدأ هذه الجهة نشاطها بالهجوم عليك أنت حتى تكتسب مصداقية حينما تهاجم أعداءك! هذا ليس -والله العظيم- كلامى، لكنه ما يُقال ويُكتب ويدرس الآن فى مراكز العالم.

انظروا إلى الولايات المتحدة، فسوف تجدون أن «الواشنطن بوست» القريبة من جهاز الـ«سى آى إيه» هى التى كشفت عن فضيحة «ووترجيت».

وانظروا إلى «النيويورك تايمز» القريبة من الخارجية الأمريكية هى التى قادت حملة ضد وزير الخارجية كولين باول حينما ثبت أنه لا توجد أسلحة دمار شامل فى العراق.

وانظروا إلى «النيوزويك» الممالئة للخارجية، و«التايم» الممالئة للبيت الأبيض، الأولى مع الحزب الديمقراطى، والثانية مع الحزب الجمهورى، ورغم ذلك فإن كلاً منهما لديها انتقادات صريحة للقوى التى تناصرها وتدعمها.

انتهى عصر إذا لم تكن معى فأنت ضدى، وانتهى عصر التأييد التام أو الموت الزؤام، وانتهى عصر كيف تنتقدنى وأنا أدفع لك؟!

لعبة التأثير على الجماهير، ومسألة خلق مصداقية لدى الناس أصبحت أكثر تعقيداً وصعوبة.

لذلك كله من الممكن أن تنتقد منظمة هيومان رايتس قطر وهى، أى الدوحة، أكبر داعم لها!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتهى عصر التأييد التام أو الموت الزؤام انتهى عصر التأييد التام أو الموت الزؤام



GMT 03:59 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

حروب أهلية تجتاح العالم

GMT 03:57 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

خيار واحد وحيد للنظام الإيراني

GMT 03:54 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

انتفاضة البازار!

GMT 03:51 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

لقاء «ترامب» و«بوتين»: تقسيم مناطق النفوذ!

GMT 03:46 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

فزورة صفقة القرن!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon