2019 والعرب كل عام وأنتم مهددون

2019 والعرب: كل عام وأنتم مهددون

2019 والعرب: كل عام وأنتم مهددون

 لبنان اليوم -

2019 والعرب كل عام وأنتم مهددون

بقلم - عماد الدين أديب

كتبت منذ مائة يوم، فى هذه الزاوية، أن العام 2019 سيكون أصعب أعوام العالم منذ نصف القرن الماضى، فتهكم البعض على شخصى الضعيف، واتهمنى البعض بأننى أنظر فى بللورة سحرية، وألعب دور العرافين، ولكن فى السياسة والاقتصاد.

وأدعو كل هؤلاء -جزاهم الله خيراً- أن يرجعوا إلى التقارير الصادرة عن «أكسفورد أناليتكا»، و«كامبرديج أناليتكا»، والتقرير السنوى الخاص لـ«الإيكونوميست»، والتقرير السنوى لوكالة وتليفزيون بلومبرج وبرنامج فريد زكريا فى الـ«سى إن إن» وتقريره على موقعه الخاص، وعلى ما كتبته جريدة اللوموند الفرنسية عن رؤية العام المقبل فى الأيام الأخيرة، وسوف يكتشفون أننى كنت رحيماً بالعام الجديد مقارنة بما كُتب وقيل وتم توقعه.

سياسياً، هذا عام مضطرب فيه سيولة شديدة واحتمالات متضاربة وعدم حسم واضح للصراعات والتحالفات، وتنطبق عليه عبارة: «أى شىء ممكن وكل شىء جاهز وكل الاحتمالات مفتوحة من الجنة إلى جهنم وما بينهما».

اقتصادياً هو استمرار للحروب التجارية المحتدمة، وهى الشكل الخامس من الحروب التى يمكن أن تطيح بزعامات وحكومات وأحزاب، وتُحدث حالات خطيرة من عدم الاستقرار السياسى وانهيارات مفاجئة فى بعض أسواق المال ذات التداعيات الخطيرة على كبريات الشركات والاستثمارات، وهذا عام الضغوط الشديدة على دول الاتحاد الأوروبى، وإعلان فشل سياسات ماكرون، وقرب رحيل ميركل، وعدم ثبات تريزا ماى، وضغوط التيارات الشعبوية فى أوروبا، وانتقال عدوى السترات الصفراء فى الربع الأول من العام إلى مناطق عدة منها العالم العربى.

هذا عام تلاعب إيران بامتياز بالمنطقة وعناد طهران وواشنطن فى الصراع الإقليمى على حساب أمن المنطقة فى اليمن وسوريا والعراق ولبنان.

هذا عام ترغب فيه الدوحة وأنقرة وطهران وتل أبيب فى وراثة المنطقة بعدما توصلت خطأ إلى أن معسكر التحالف المصرى السعودى الإماراتى يضعف، وسوف يثبت لهم بالتجربة عكس ذلك تماماً، لكنهم سيستمرون فى فعل أى شىء لضرب هذا التحالف.

هذا عام وضع كل من نتنياهو وترامب وروحانى وماكرون وعمر البشير فى خطر شديد وتحت تقلبات داخلية مقلقة لهم.

هذا عام تدفع فيه كل من الأردن ولبنان والسودان وتونس والعراق والجزائر فاتورة زيادة تكاليف المعيشة وصعوبة تسديد نفقات الرسوم والضرائب للدولة.

هذا عام تسعى فيه سوريا لإعادة تأهيل نظامها، وتظهر فيه خارطة جديدة من التحالفات والانقسامات الإقليمية ذات صفقات دولية.

هذا عام إيران المهددة فيه تشكل خطراً على نفسها، وإيران المفاوضة والداخلة فى تسوية تشكل خطراً على أدوار مَن حولها.

هذا عام من الممكن أن يبيع فيه بوتين وترامب أى شىء وأى حليف بأى ثمن من أجل البقاء.. إنه عام مخيف وغير سعيد.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2019 والعرب كل عام وأنتم مهددون 2019 والعرب كل عام وأنتم مهددون



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:37 2020 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

تعرفي على طريقة عمل الكريب الحلو بالوصفة الأصلية

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 19:06 2013 السبت ,31 آب / أغسطس

سائح واحد يزور معبد أبو سمبل في أسوان

GMT 13:03 2015 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

"الكاب" المطرز صيحة الأناقة في احتفالات رأس السنة

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 15:19 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

سبراي الحلبة لتطويل وتنعيم الشعر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon