«أردوغان» وإمساك العصا من كل اتجاه

«أردوغان» وإمساك العصا من كل اتجاه

«أردوغان» وإمساك العصا من كل اتجاه

 لبنان اليوم -

«أردوغان» وإمساك العصا من كل اتجاه

بقلم - عماد الدين أديب

حاول رجب طيب أردوغان أن يقدم للعالم، أمس الأول، أعظم مشاهده السياسية فى مؤتمر الحزب الحاكم، تعقيباً على واقعة مقتل الزميل جمال خاشقجى، رحمه الله.

والذى يعنينى هنا ليس كلام «أردوغان» فى هذا الخطاب عن القضية أو التعليق على الحدث فى حد ذاته، ولكن الذى استوقفنى هو كيف عبَّر هذا الموقف عن «التركيب النفسى» و«السلوك الإنسانى» و«ركائز الأسلوب السياسى» التى يدير بها «أردوغان» شئونه وشئون الحكم.

أول الأمور أن الرجل دخل إلى قاعة المؤتمر تصاحبه عاصفة من التصفيق والهتاف من أنصاره وعلى وجهه ابتسامة عريضة رافعاً يديه فى الهواء، محيياً الجماهير، وكل أدائه الحركى فيه شعور بالنشوة، وكأن لديه فائض قوة لا يعرف كيف يتصرف فيه.

ثانياً: تأخّر «أردوغان» عن موعد إلقاء الخطاب 40 دقيقة، مما يؤكد التسريبات التى خرجت من أنقرة عن لقاء سبق الخطاب مع رئيسة جهاز الاستخبارات الأمريكية.

ثالثاً: استقطع الرجل أول عشر دقائق من الخطاب الذى ألقاه بالتركية والمنقول على الهواء فى معظم القنوات العالمية, فى الحديث عن الزيارات والمشروعات والأنشطة التى قام بها فى الآونة الأخيرة، وهو ما يعكس فكره الأساسى وهو أنه «رجل بيزنس يمارس السياسة تحت مظلة مشروع إسلامى يسوِّقه للغرب الليبرالى».

جاء الخطاب ذاته حول التحقيقات ليضعه فى مأزق الاضطرار إلى دغدغة أطراف متعددة ذات مصالح متناقضة يسعى إلى الاحتفاظ بها، والتربح بها جميعاً فى آن واحد.

هذا الموقف أدى به إلى حد عدم إرضاء أى طرف بالكامل.

فى خطابه لم يقُم بالإدانة حتى النهاية للرياض كما كانت تريد الدوحة، ولم يعطِ مخرجاً حينما طالب بالقيام بمحاكمة المتهمين السعوديين بالجريمة على خلاف ما يقضى به القانون السعودى، ولم يعطِ الأمريكان الوثائق، لكنه أطلعهم عليها.

وفى ذات الوقت وجَّه خطاباً شعبوياً حماسياً حول السيادة والوطنية والإنسانية والضمير وإدانة الجريمة، لكن لم يقدم جديداً بل كان كلامه أقل من التسريبات التى أمدَّ بها وسائل الإعلام الموالية له.

أراد «أردوغان» ألا يمسك العصا من الوسط هذه المرة أو من أحد طرفيها، لكنه أراد أن يمسكها من كل الاتجاهات فسقطت معه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أردوغان» وإمساك العصا من كل اتجاه «أردوغان» وإمساك العصا من كل اتجاه



GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon