ربنا يستر من صندوق النقد

ربنا يستر من صندوق النقد!

ربنا يستر من صندوق النقد!

 لبنان اليوم -

ربنا يستر من صندوق النقد

بقلم : عماد الدين أديب

الآن نحن على أعتاب المشاورات الخاصة بمنح مصر الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولى لمصر، التى ينتظر أن تحسمها زيارات وفود الصندوق لمصر خلال هذا الشهر.

والصندوق بوصفه الجهة المانحة للقرض يريد أن يتأكد عند منح كل شريحة من القرض البالغ 12 مليار دولار أمريكى على مدى 3 سنوات الالتزام التدريجى للحكومة المصرية بالشروط الواضحة المسبقة التى ربطت تنفيذ شرائح القرض بطلبات الصندوق.

ومهما حاولنا أن نلطف من صياغة هذه الشروط، فإن المعادلة التى يقوم عليها القرض «إذا نفذتم الشروط تحصلون على شرائح التمويل، وإذا تقاعستم تقاعسنا، وإذا تأخرتم تأخرنا».

وقبيل وصول بعثة الصندوق هذه الأيام أعلنت سلطات وزارة التموين المصرية أنه تم رفع الدعم عن سلعتَى السكر والزيت، بحيث زاد سعر السكر المدعوم من 7 إلى 8 جنيهات، أى نسبة 14٪، وزاد سعر عبوة الزيت من 10 إلى 12 جنيهاً بنسبة 20٪.

ويتردد أن مصر وعدت بالرفع الكامل للدعم للسلع الغذائية خلال خمس سنوات، بحيث يُنهى نظام البطاقات التموينية التى تبلغ عدد 21 مليون بطاقة.

الإشكالية ليست فى سعر السلعة، أو فى نظام توزيعها أو فى إبقاء بطاقة التموين أو إلغائها أو ترشيد استخدامها.

ولكن فى إجراءات التسكين الاجتماعى لمواجهة جنون الأسعار واستحالة تكاليف الحياة لدى قطاعات كبرى فى المجتمع، خاصة بعدما نشرت تقارير دولية أن قرابة 40٪ من الطبقات الفقيرة فى مصر تحصل على دخل يوازى 2 دولار فى اليوم.

دولاران فى اليوم يعنى أن هؤلاء يعيشون تحت خط الفقر العالمى الذى حددته جميع الجهات الاقتصادية فى العالم.

من المهم أن نعطى أولوية للتعامل مع مطالب الصندوق، ولكن الأهم هو أنه يتعين -أولاً وقبل أى شىء- حساب التأثير الاجتماعى والسياسى لكل استجابة لطلب من مطالب الصندوق.

باختصار لا نريد أن ننجح مع صندوق النقد الدولى، ونفشل مع الملايين من بسطاء مصر الكادحين.

المصدر :  الوطن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربنا يستر من صندوق النقد ربنا يستر من صندوق النقد



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon