لأننى أؤمن بالفقراء أؤمن بالاقتصاد الحر

لأننى أؤمن بالفقراء أؤمن بالاقتصاد الحر

لأننى أؤمن بالفقراء أؤمن بالاقتصاد الحر

 لبنان اليوم -

لأننى أؤمن بالفقراء أؤمن بالاقتصاد الحر

بقلم : عماد الدين أديب

هل يكره الناس أصحاب المال والثروة؟

فى بلدنا الإجابة نعم!

منذ 23 يوليو 1952 وهناك شحن فكرى وثقافى وفنى وإعلامى وسياسى بأن كل صاحب مال لص، ومستغل، ومصّاص للدماء، وأنه كوَّن ثروته من حرام وعلى حساب البسطاء الفقراء.

اختصر هذا المنطق المدمر الأزمةَ كلها فى أن آفة المجتمع، وسبب الفقر والجهل والمرض هى تلك الرأسمالية المستغلة!

بهذا المنطق أصبح أى صاحب عمل مصاص دماء، وحينما يتعثر ويتعسر ويحاول تقليص العمال يصبح «الراجل المفترى اللى قفل بيوت الناس»، ومهما دفع لهم تعويضاً مثل نص القانون أو أكثر كرماً من القانون يصبح استغلالياً!

بهذا المنطق يصبح كل مَن يريد شراء مشروع أو مصنع «طماعاً يسعى إلى الكسب»! وكأن المكسب حرام، والسعى إلى الربح الحلال جريمة!

العالم كله يسعى إلى تحقيق فائض من الربح من أجل تدويره وتحقيق نمو وتوسع من أجل إنعاش الاقتصاد وتحقيق نهضة اقتصادية،

بهذا المفهوم رفض البرلمان المصرى المشروع الأول للخدمة المدنية.

إن قوانين العمل الحالية بهذا المفهوم هى قوانين عمل فى زمن غابر مضى عليه الزمن لا تلائم العصر، قوانين العمل الحالية تصلح لمجتمع اشتراكى فيه سيادة الطبقة العاملة ولا تصلح لعصر وعالم الاقتصاد الحر الذى يقوم على تشجيع المبادرة الفردية والتنافسية وقيم سوق العمل المفتوح.

العالم كله من شرقه إلى غربه، من موسكو إلى واشنطن، ومن سيول إلى طوكيو، ومن بيروت إلى كولالامبور، يطبق قوانين عمل تتفق مع منطق رأس المال الحر.

لذلك كله نعيش فى عصر البطالة المقنّعة، ونعيش فى عصر الإنتاجية الضعيفة، والمنتج الردىء، وعدم الانضباط فى أداء العمل.

وليس صدفة أننا فى مجتمع يشكو من البطالة، وبالذات فى مجال العمالة الصناعية يوجد لدينا -الآن- أكثر من أربعمائة ألف عامل أجنبى معظمهم من جنوب شرق آسيا.

وليس صدفة أن اللاجئ السورى فى مصر يجد عملاً فورياً أسرع من العامل المصرى، لأنه ببساطة «عاوز يشتغل بجد».

إن الشعارات الشعبوية، والعناوين الحماسية فى الدفاع عن حقوق العمال هى التى أضعفت إنتاجية اقتصادنا الوطنى.

تذكّروا قول المليونير «كارنيجى» حينما قال: «لأننى أدافع عن حقوق الفقراء أؤمن بالاقتصاد الحر»!

المصدر : صحيفة الوطن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأننى أؤمن بالفقراء أؤمن بالاقتصاد الحر لأننى أؤمن بالفقراء أؤمن بالاقتصاد الحر



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon