هيه حرب أكتوبر 73 كانت سنة كام

هيه حرب أكتوبر 73 كانت سنة كام؟

هيه حرب أكتوبر 73 كانت سنة كام؟

 لبنان اليوم -

هيه حرب أكتوبر 73 كانت سنة كام

بقلم - عماد الدين أديب

فى فيديو منتشر هذه الأيام على «اليوتيوب» سأل المذيع والمذيعة فى برنامج تليفزيونى إحدى المشاهدات الشابات: «هيه حرب أكتوبر كانت سنة كام؟».

ردت الشابة: والله ما أعرفش!

عاد المذيع متسائلاً: حرب أكتوبر الشهيرة مش عارفة إمتى؟

ردت الشابة فى تردد: يمكن سنة 1969!

تعجب المذيع وقال: معقول سنة 1969؟!

ردت: أصل أنا مادرستهاش!

عاد المذيع متسائلاً: انتى كملتى تعليمك؟

ردت الشابة بثقة: طبعاً أنا كملت لحد سنة سادسة ابتدائى.

قال المذيع بأدب جم: طيب حاولى تدخلى على «النت» وتحاولى تبحثى عن الإجابة وتعرفى تاريخ مصر.

ردت الشابة: أوعدك إن شاء الله، بس أنا ليا طلب عندك.

رد المذيع بأدب جم: تحت أمرك.

قالت بإلحاح: أنا عاوزة أكلم الفنانة دنيا سمير غانم (هى حرم المذيع).

رد المذيع بلباقة: إذا نفذت وعدك وقدرتى تعرفى تاريخ حرب أكتوبر أوعدك بذلك.

هنا يتوقف الإنسان فى ذهول حول أمية المتعلمين فى مصر، وأزمة ذلك الجيل الذى لا يعرف تاريخ أمجد حروب مصر فى التاريخ المعاصر.

أمية التعليم وضعف الثقافة الوطنية للمجتمع تعتبر كارثة الكوارث وأحد أكبر العوائق أمام أى مشروع إصلاحى مصرى حتى -فرضاً- لو توافرت له كل تريليونات العالم!

المذهل أن يحدث ذلك فى مصر إحدى أقدم حضارات العالم التى أسهمت فى اختراع الكتابة وسجلت بالكتابة اللغة الهيروغليفية وأنشأت مدرسة «بر عنخ» ومعناها بيت الحياة كأول مدرسة ومكتبة فى تاريخ الإنسانية.

وشهدت مصر تطوراً للتعليم بخطوات متسارعة فى حقبتيها المسيحية والإسلامية، وبعث محمد على باشا وإسماعيل باشا بعثات لأوروبا من أجل التنوير والتعليم ودعم حركة الترجمة والتدريس من الفلسفة إلى اللغات، ومن العسكرية إلى إنشاء أول مدرسة تمريض فى قصر العينى لتكون منارة لتطوير العلاج فى مصر والمنطقة.

والمذهل أن دستور مصر الأخير ينص على أن التعليم من الابتدائية حتى الثانوية «مجانى»، وأن التعليم الإلزامى من السادسة حتى سن الـ18، وأن الإنفاق عليه يجب ألا يقل عن 4٪ من الموازنة العامة للدولة.

باختصار نقول إن نظام التعليم الذى تكلف منذ أكثر من نصف قرن تريليونات من الجنيهات والذى أخرج لدينا ملايين من الجهلاء الذين لا يعرفون تاريخ بلادهم ولا تاريخ أمجد حروبهم هو هدر مخيف لموارد البلاد والعباد.. وحسبنا الله!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيه حرب أكتوبر 73 كانت سنة كام هيه حرب أكتوبر 73 كانت سنة كام



GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 18:54 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

رحمة رياض تعود إلى الشعر "الكيرلي" لتغير شكلها

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى

GMT 06:45 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات فساتين رأس السنة لعام 2024

GMT 08:40 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

تعرّفي على مواصفات ساعة "ليدي ديت جست ۲۸" من "رولكس"

GMT 07:54 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

كارثة التسويق السياسى

GMT 09:04 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"محمية البردي" وجهة مثالية لعشاق الطبيعة في الشارقة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon