ضباط المخابرات الشهداء الأحياء

ضباط المخابرات.. الشهداء الأحياء

ضباط المخابرات.. الشهداء الأحياء

 لبنان اليوم -

ضباط المخابرات الشهداء الأحياء

بقلم - عماد الدين أديب

فى باريس هذه الأيام للاطمئنان، ضمن أمور أخرى، على صديقى، وأخى الكبير الجنرال «جونى عبده».

جونى عبده لمن لا يعرف هو ضابط رفيع المستوى فى الجيش اللبنانى، نال دورات عليا فى العمل العسكرى والأمنى من فرنسا، وعمل سفيراً لبلاده فى سويسرا، ثم فى فرنسا.

اللواء جونى عبده تولى مسئولية ما يعرف فى لبنان بـ«الشعبة الثانية» أى المخابرات العسكرية فى الجيش اللبنانى فى عهد الرئيس إلياس سركيس وكان له دور رئيسى فى تولية الرئيس الراحل بشير الجميل للرئاسة.

ولعب الرجل دوراً استثنائياً فى كل ما له علاقة بخروج الاحتلال الإسرائيلى لبيروت ولبنان بعد حصار استمر 88 يوماً.

وفى تاريخ الحروب، حينما يحدث غزو، احتلال، تحرير، تدخل، حصار «سَمِّه ما شئت»، فإن هذا العمل العسكرى من طرف تجاه الآخر لا بد أن ينتهى فى آخر الأمر إلى «انسحاب»، وأى انسحاب لأى قوات عسكرية يحتاج إلى تنظيم، وأى تنظيم يحتاج إلى خرائط وجدول زمنى ومفاوضات ومحادثات.

هنا يأتى دور رجال الأمن سواء فى الجيش أو الشرطة لتأمين تفاصيل التفاصيل فى هذه الأمور.

وهذا كان دور جونى عبده السرى والعلنى لتأمين قناة اتصال لضمان خروج هذه القوات.

الآن يرقد الصديق جونى عبده، فى أحد المستشفيات بضواحى باريس يصارع - بشجاعة نادرة - المرض والآلام وبجانبه زوجته العفية الشجاعة.

هكذا قَدَر رجال الأمن وبالذات رجال المخابرات؛ يموتون مائة مرة فى حياتهم.

يموتون حينما يعملون فى سرية وصمت، ويموتون حينما يظهرون فى العلن بعدما يصفهم الجهلاء والأعداء بأسوأ الصفات الظالمة.

يموتون حينما لا يذكر أحد أدوارهم السرية فى خدمة الوطن، ويموتون حينما يستشهدون فى عملية نوعية لا يتم الإعلان عنها.

أى إن رجل المخابرات هو رجل قرر أن يضحى بكل تفاصيل حياته من أجل الوطن الذى قد يذكره أو لا يذكره، أو قد يعرف عنه أو لا يعرف عنه، أو قد ينصفه أو لا ينصفه.

لكل هؤلاء الذين عاشوا وعملوا وضحوا فى صمت قُبلة على جبينهم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضباط المخابرات الشهداء الأحياء ضباط المخابرات الشهداء الأحياء



GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon