حرية التفكير مسألة حياة أو موت

حرية التفكير مسألة حياة أو موت

حرية التفكير مسألة حياة أو موت

 لبنان اليوم -

حرية التفكير مسألة حياة أو موت

بقلم : عماد الدين أديب

مصر تكاد تكون من الدول المعدودة فى العالم التى يتم فيها تجريم الإنسان على أفكار يقولها أو يكتبها لأنها مخالفة للنظام العام أو الأفكار السائدة فى المجتمع.

وحرية التفكير والاعتقاد هى مكون رئيسى فى الثقافة المصرية منذ عهود الأسر الفرعونية الأولى التى كان يحق فيها للإنسان البسيط اختيار الإله الذى يعبده من ضمن مئات الآلهة المتعددة.

ومصر التى عرفت دستور 1923، وبدايات الفكر الليبرالى فى العشرينات، وجامعة فؤاد الأول وميلاد جماعة الإخوان وتأسيس الحزب الشيوعى المصرى وحزب الوفد (حزب الأمة والمعبر عن الوطنية المصرية وقتها) كانت تقبل بالاختلاف.

قبلت مصر خلاف الشيخ على عبدالرازق مع الأزهر فى كتابه «الإسلام وأصول الحكم» وقبلت خلاف الدكتور طه حسين فى رؤيته الفكرية فى كتاب الشعر الجاهلى وقبلت كتابات نجيب محفوظ، وعباس العقاد، ويوسف إدريس، وعلى الراعى، وألفريد فرج، وصلاح عبدالصبور، رغم اختلاف مشاربهم الفكرية.

ولم تعرف مصر تهمة ازدراء الأديان إلا مؤخراً رغم أن الشرع كان واضحاً فى تجريم من ينكر علناً ما هو معلوم من الدين بالضرورة.

من هذا المنطلق لا يمكن أن تكون هناك قداسة لشيخ أو كاتب أصدر رؤية أو اجتهاداً منذ أكثر من 1400 عام تعوق قداسة القرآن الكريم والسنة المطهرة.

من لم يمس الأنبياء والرسل والكتب السماوية وما هو معلوم من الدين، من حقه أن يجتهد بما يراه ومن حق غيره أن يحاوره ويختلف معه ما دام ملتزماً بأدب الحوار وما دام لم يأت بما يعاقب عليه القانون الوضعى من سب أو قذف.

إن أردنا أن نلتحق بذلك النادى المحترم، وهو نادى حرية التفكير فى هذا العالم، فعلينا أن نطلق حرية التفكير بلا حدود، وأن ندع مائة زهرة تتفتح حتى لو أدمى شوكها يدك!

المصدر : صحيفة الوطن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرية التفكير مسألة حياة أو موت حرية التفكير مسألة حياة أو موت



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 22:16 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

إطلالة “كاجول” لرامي عياش وعائلته
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon