جهة اليأس والتيئيس فى بلادنا

جهة اليأس والتيئيس فى بلادنا!

جهة اليأس والتيئيس فى بلادنا!

 لبنان اليوم -

جهة اليأس والتيئيس فى بلادنا

بقلم : عماد الدين أديب

بعض رموز النخبة المصرية الأفاضل يريدون «الإصلاح» دون دفع «فاتورته»!

وكما يقول المثل الأمريكى لا توجد فى الحياة الحقيقية وجبة غذاء مجانية، أو «لا غذاء دون فاتورة»!

الإصلاح الإجبارى، الضرورى، الذى تأخر أكثر من نصف قرن لا بد له من ثمن، وهذا الثمن ينقسم إلى عدة فواتير:

1- فاتورة سياسية.

2- فاتورة اجتماعية.

3- فاتورة اقتصادية.

وأكثر فواتير الإصلاح الاقتصادى فى كافة تجارب العالم من الاتحاد السوفيتى القديم إلى الصين إلى الكتلة الأوروبية الشرقية إلى ماليزيا وسنغافورة والهند وبنجلاديش هى الفاتورة الاجتماعية.

أى إصلاح اقتصادى يستلزم بالضرورة ثمناً اجتماعياً تختلف حدته وقسوته بناء على 3 أمور:

1- حجم الإصلاح.

2- الفترة الزمنية التى يستغرقها أى إصلاح كبير فى مدى قصير أم العكس.

3- إجراءات الحماية الاجتماعية المصاحبة لعملية الإصلاح الاقتصادى.

لذلك يجب ألا يتعامل بعضنا مع تأثيرات الإصلاح على أنها حالة فريدة وشاذة فى تاريخ عمليات الانتقال من اقتصاد موجه إلى اقتصاد حر، ولكن يجب التعامل معها على أنها عوارض طبيعية مصاحبة لأى عملية إصلاح مماثلة.

إننا للأسف نعيش حالة «الانتقاد للتدمير» بدلاً من حالة النقد البناء الذى يراقب ويلاحظ ويقدم البدائل والمبادرات والأفكار الإصلاحية بهدف المشاركة الفعالة فى إثراء الفكر وتطوير الإنجاز.

لم تقم أى حضارة على الفكر العبثى، ولم تنشأ أى نهضة فكرية من خلال فوضى العقول.

وإذا كنا نكرر ليل نهار عبارة الزعيم الصينى ماو تسى تونج: «دع مائة زهرة تتفتح حتى لو أدمى شوكها يدك»، فإننا نقول إننا نريد الزهور المورقة أن تتفتح لأن زهر الصبار لا يحمل أوراقاً ولكن شوكاً.

للمرة المليون نقول: قل رأيك، عبر عن نفسك، اتفق، اختلف، أيد، عارض، قل ما تريد ولكن بأدب وإيجابية وعلم تحت مظلة من الأخلاق واحترام القانون.

هذا الوطن يحتاج جهدك الآن، أكثر من أى وقت مضى، لأننا نحارب على عدة جهات فى آن واحد: جهة الحفاظ على السيادة، جهة محاربة الإرهاب التكفيرى، جهة بناء الوطن، جهة محاربة التخلف والفساد.

وفى رأيى أن أخطر الجهات هى جهة اليأس والتيئيس!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهة اليأس والتيئيس فى بلادنا جهة اليأس والتيئيس فى بلادنا



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 18:54 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

رحمة رياض تعود إلى الشعر "الكيرلي" لتغير شكلها

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى

GMT 06:45 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات فساتين رأس السنة لعام 2024

GMT 08:40 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

تعرّفي على مواصفات ساعة "ليدي ديت جست ۲۸" من "رولكس"

GMT 07:54 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

كارثة التسويق السياسى

GMT 09:04 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"محمية البردي" وجهة مثالية لعشاق الطبيعة في الشارقة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon