هل جريمة الكنيسة عمل غبي

هل جريمة الكنيسة عمل غبي؟

هل جريمة الكنيسة عمل غبي؟

 لبنان اليوم -

هل جريمة الكنيسة عمل غبي

بقلم : عماد الدين أديب

علمنا التاريخ وعلمتنا التجارب أن كل عمل إرهابى دموى له هدف سياسى يراد له أن يتحقق، لذلك نسأل ما هو الهدف السياسى من العمل الإجرامى الخاص بتفجير الكنيسة البطرسية صباح الأحد الماضى؟

الإجابة المنطقية تقول الآتى:

1- أن يبدو الأمن عاجزاً عن تأمين البلاد، بالتالى يتم اتهام النظام بالعجز عن تحقيق الاستقرار.

2- تحقيق انقسام وفتنة داخل صفوف المسيحيين والمسلمين وسط حالة من تبادل الاتهامات.

3- تحريك تيار الأقلية من المتشددين داخل الأقباط الذين ظهروا منذ أحداث «ماسبيرو» الدموية والذين يتهمون -دائماً- الكنيسة بالضعف فى الدفاع عن حقوق «الشعب القبطى».

4- ضرب السياحة فى مصر فى توقيت مهم وهو شهر أعياد الميلاد والعام الجديد.

هنا نسأل: هل حقق هذا العمل الإجرامى بعض أو كل أهدافه؟

الإجابة: قد يكون قد حقق بعض أهدافه، لكنه أيضاً أتى بردود فعل عكسية بسبب بشاعة الجريمة، وهى قتل نساء وأطفال مسالمين فى لحظة صلاة فى مكان مقدس.

شكل الجريمة واتساع عدد الضحايا -فى يقينى- سوف يؤديان إلى الآتى:

1- تعميق الشعور لدى الأقباط بصحة موقفهم من دعم نظام السيسى ضد جماعة الإخوان (بصرف النظر عن حقيقة الفاعل).

2- تجميد مسألة أى احتمال للحوار أو المصالحة بين الحكم فى مصر وتيار «الحوار» فى الجماعة.

3- إعطاء مشروعية وشعبوية للإسراع بقرار تعديل قانون الإجراءات الجنائية، والقبول الشعبى بأى إجراءات متشددة من قِبل نظام الحكم ضد الإرهاب والإرهابيين.

4- توحّد قطاعات واسعة من الرأى العام خلف نظام الحكم وتأجيل موضوع الأسعار وصعوبة تكاليف الحياة إلى أجل، على أساس أن تهديد المجتمع يعلو دائماً على الأزمات الداخلية.

نعود ونسأل: هل نجح ذلك «العبقرى» الذى خطط لهذه الجريمة؟

المصدر: صحيفة الوطن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل جريمة الكنيسة عمل غبي هل جريمة الكنيسة عمل غبي



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon