مسئول إيرانى رد أو لا رد تفاوض أو لا تفاوض

مسئول إيرانى: رد أو لا رد.. تفاوض أو لا تفاوض؟

مسئول إيرانى: رد أو لا رد.. تفاوض أو لا تفاوض؟

 لبنان اليوم -

مسئول إيرانى رد أو لا رد تفاوض أو لا تفاوض

بقلم - عماد الدين أديب

ماذا سيكون رد الفعل الإيرانى تجاه العملية العسكرية التى تمت خلال عرض قوات الحرس الثورى فى الأهواز؟

كل الاحتمالات الآن مفتوحة أمام صانع القرار الإيرانى الذى يعيش الآن فى مرحلة المفاضلة بين البدائل المطروحة عليه.

أبسط الخيارات المبدئية هى الإجابة على سؤال: رد عسكرى أم رد دبلوماسى؟

ويأتى السؤال التالى: رد إيرانى أم رد يكون عبر الوكلاء فى المنطقة؟

ويأتى السؤال الثالث وهو الأدق والأخطر: أين يكون الهدف؟ هل يكون مباشرة موجهاً نحو «الشيطان الأكبر» أى الولايات المتحدة الأمريكية، أم إلى من تعتبرهم إيران حلفاءها أو عملاء واشنطن فى المنطقة؟

المؤكد أن الرد سيعتمد على 3 مبادئ رئيسية:

1- خدمة الرد وتوقيته وأسلوبه وهدفه للوضع الداخلى المأزوم اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً.

2- أن يحترم الرد محصلة الصراع الدائر الآن بين الإصلاحيين برئاسة «روحانى» والخارجية الإيرانية اللذين يريان عدم تفويت فرصة لعقد الحوار مع واشنطن بناء على دعوة «ترامب» وبين التيار المحافظ الذى يقوده المرشد الأعلى والتيار الدينى المتشدد وقيادات الحرس الثورى وبعض قادة المؤسسة العسكرية.

3- إن الرد فى جميع الحالات لا بد أن يحظى بالموافقة السياسية و«المباركة الفقهية» للمرشد الأعلى آية الله خامنئى.

ومن الواضح أن هذا الهجوم الذى تم فى الأهواز قد فجَّر العديد من الملفات الداخلية التى يحاول الجميع استخدامها، سواء كانت ذات علاقة أم لا ترتبط مطلقاً بما يدور فى الداخل.

ومن أبرز الصراعات المكتومة التى ظهرت على السطح الإيرانى فى الآونة الأخيرة هو ذلك التلاسن بين أقطاب المؤسسة العسكرية من ناحية وأنصار التيار الإصلاحى من ناحية أخرى، حول مسألة: «الاشتباك والاندماج فى حوار قمة مع الولايات المتحدة أم رفض مبدأ الحوار وتحمّل تكاليف هذا الرفض».

وقد كان الحرس الثورى الإيرانى أول وأبرز المعارضين لمبدأ الحوار مع واشنطن، ورفض بشكل واضح وصريح دعوة الرئيس دونالد ترامب لأى لقاء على أى مستوى بين الطرفين الإيرانى والأمريكى.

وجاء الرد الفورى على تصريحات الحرس الثورى من السياسى الإصلاحى عبدالله رمضان زادة، المتحدث السابق للحكومة الإيرانية فى عهد الرئيس خاتمى، مهاجماً ما سماه «تدخُّل العسكريين فى القرارات السياسية».

وكتب «زادة» على حسابه فى «تويتر»: «إن الدستور وضع العسكر تحت سلطة المجلس الأعلى للأمن القومى، ولذلك ليس لديهم الحق فى تحديد سياسة البلاد».

من ناحية أخرى، تلعب الخارجية الإيرانية لعبة «تحسين شروط التفاوض وقواعدها دون أن تعلن رفضها أو قبولها لدعوة ترامب».

يحدث ذلك كله، و«خاتمى» مسافر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة ولديه عرض صريح وواضح للقاء «ترامب» على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.

يجتمع أو لا يجتمع؟ ترد إيران أو لا ترد؟ ترد ثم تجتمع؟ أو لا ترد وتجتمع؟ أو لا تجتمع ولا ترد وتستمر فى سياسة الظاهرة الصوتية التى تخدم حالة الشعبوية الدينية والسياسية فى الداخل مع استمرار المعاناة الاقتصادية والمالية نتيجة إجراءات المقاطعة؟

إن المسألة ليست مسألة صراع إيران مع خصومها أو أعدائها بقدر ما هى مسألة انتظار محصلة صراع القوى الداخلى فى رسم القرار الأعلى لواقع حال الحاضر الإيرانى.

إن قرار الرد أو عدم الرد، والحوار أو عدم الحوار هما مسألة كاشفة تماماً للإجابة عن السؤال الذى طالما حيَّر آلاف المحللين، وهو مَن يحكم إيران بالضبط؟ وما هو الوزن النسبى الحقيقى لما يسمى التيار الإصلاحى فى مجتمع دينى عقَدى مذهبى مركب بطريقة شديدة التعقيد؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسئول إيرانى رد أو لا رد تفاوض أو لا تفاوض مسئول إيرانى رد أو لا رد تفاوض أو لا تفاوض



GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon