الغدارون العرب

الغدارون العرب

الغدارون العرب

 لبنان اليوم -

الغدارون العرب

بقلم : عماد الدين أديب

لماذا ندرس وندرِّس التاريخ فى المدارس؟

السؤال سببه هو كارثة جهلنا به وعدم سعينا الجدى إلى التعلم من دروسه.

ندرس التاريخ وندرّسه حتى نستخلص منه الحكم والعبر والمواعظ، حتى نعرف لماذا سادت حضارات، وكيف ولماذا سقطت أنظمة.

للأسف بعض حكام العرب لم يقرأوا التاريخ القديم، ولم يستخلصوا منه أى عبرة من سجل الأحداث اليومية التى يعايشونها.

لم يفهم كل من صدام حسين، وجعفر نميرى، ومعمر القذافى، وبن على، وعلى عبدالله صالح أى درس من دروس الحاضر.

وكانت مأساة على عبدالله صالح هى النموذج للقصة الكلاسيكية التى يجب أن تدرَّس فى مراكز التاريخ المعاصر.

ضابط صغير يستولى على الحكم، ويكوّن إمبراطورية قائمة على الاستبداد، يثور عليه شعبه فيرفض الرحيل، فيمنحه العرب والعالم تسوية تاريخية لم يحصل عليها زعيم من قبله ولا بعده.

كانت التسوية ضمان حصانته، وخروجه آمناً بأسرته وماله وكل ما يحب، وانتقال مشرّف للسلطة فى احتفال مهيب.

ورغم ذلك، وكما يقولون عن نظرية «ذيل الكلب»، عاد إلى اليمن وتآمر على الحكم ونقض الاتفاق، وانقلب على السعودية التى صنعته ودعمته وأنفقت الملايين على علاجه، ونزعت كل شظايا التفجير من جسده بعد محاولة اغتياله.

تآمر على السعودية عند حرب توحيد اليمن، وتآمر عليها مع «صدام» فى حرب احتلال الكويت، وتآمر عليها مرة أخرى مع الحوثيين.

والمذهل أن الرجل قُتل عشية ثانى يوم حاول فيه العودة للسعودية بعد أن أنكرها ثلاثاً.

الآن يقع عمر البشير، وبشار الأسد، وعبدالملك الحوثى فى ذات الخطأ التاريخى الذى لم يفهم أن الحاكم الفرد لا مستقبل له، وأن نهايته تراجيدية وغالباً لا يموت فى فراشه، وأن السباحة ضد حركة التاريخ وقواعد الجغرافيا هى مشروع فاشل.

ويبدو أن هؤلاء لم يستمعوا إلى أبسط نصائح والديهم وهى «لا تغدر بأصدقائك فالغدر مهلك لأصحابه».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغدارون العرب الغدارون العرب



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon