رفيق الحريري

رفيق الحريري

رفيق الحريري

 لبنان اليوم -

رفيق الحريري

بقلم : عماد الدين أديب

أدعى أننى كنت قريباً من دولة الرئيس رفيق الحريرى - رحمه الله - على المستوى الشخصى الإنسانى.

هذه العلاقة القوية جعلت يوم اغتياله فى الـ 14 من فبراير عام 2005 ذكرى مؤلمة فى حياتى.

ورغم مرور 12 عاماً على هذا الحادث الإجرامى فما زالت تأثيراته الحزينة على نفسى وكأنها قد حدثت للتو واللحظة.

ما زال فى القلب دمع وفى النفس ألم عميق.

الذى اقترب من رفيق الحريرى الإنسان عشقه، وانبهر به، وأيقن أنه فى حضرة شخصية استثنائية يندر الزمان أن يأتى بمثلها.

تعامل الحريرى مع سياسة لبنان المعقدة والمليئة بالمؤامرات وبيع الضمائر لقوى خارجية باستقامة وشفافية ومباشرة.

كان ظاهره هو باطنه، لم يلعب لعبة أن تراوغ وتكذب أو أن تبتسم لخصمك وأنت تحمل أطول سكين خلف ظهرك.

لم يكن للمال قيمة عند الحريرى، كان يعتبره وسيلة لإسعاد المحرومين ومعالجة المرضى وتعليم الشباب الطموحين.

لم يكن طائفياً ولا مذهبياً فى بلد الطوائف والمذهبية البغيضة.

لم يكن - أبداً - صاحب ميليشيا مسلحة لأنه كان يؤمن بمشروع الدولة التى لا يحق إلا لجيش البلاد الوطنى - وحده - أن يحمل السلاح، رغم أنه لو أراد لكان فى مقدوره تسليح مائة ميليشيا وميليشيا.

رفيق الحريرى عاشق للبنان الواحد الموحد المستقل فى ظل دولة مدنية لا طائفية.

بطبيعة الحال عرفت ابنه سعد الحريرى، كان وقتها شاباً محباً للحياة، والسفر، والرياضة، والإنترنت، مثله مثل شباب جيله.

وكّله والده للإشراف على بيزنس العائلة فى السعودية، فكان مسئولاً عن إدارة أعمال شركة «سعودى أوجيه» العملاقة.

وفجأة وفى لحظة فارقة فى حياة الشاب سعد وجد نفسه فى ذلك اليوم الأسود مسئولاً عن الكشف عن قتلة أبيه وعن الإرث السياسى لمشروع «تيار المستقبل».

حمل سعد وحده - وأكرر وحده - تلك التركة الثقيلة ووضع ماله وعائلته وأعماله وحياته وسلامته تحت الخطر الدائم.

رحم الله رفيق الحريرى، وحفظ سعد.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفيق الحريري رفيق الحريري



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon