«صدقونى» نحن فى أصعب مرحلة

«صدقونى».. نحن فى أصعب مرحلة

«صدقونى».. نحن فى أصعب مرحلة

 لبنان اليوم -

«صدقونى» نحن فى أصعب مرحلة

بقلم : عماد الدين أديب

إذا أردت أن تفهم بالضبط أين أنت مما يحدث الآن فى مصر اطرح على نفسك 3 أسئلة جوهرية:

أولاً: هل أنت مع مشروع إسقاط الدولة الوطنية فى مصر أم مع مشروع استمرارها وتثبيتها؟

ثانياً: هل أنت مع دور الدولة التنموية أم مع دولة الاقتصاد الشعبوى الأهوج؟

ثالثاً: هل أنت مع دولة الاستقلال الوطنى أم مع دولة التبعية؟

إذا كانت إجاباتك على هذه الأسئلة مع الدولة الوطنية ودور الدولة التنموية ودولة السيادة الوطنية، فعليك بكل شجاعة واقتناع أن تدفع -كما يجب أن يفعل الجميع- فاتورة تثبيت الدولة، وإصلاح الاقتصاد، والحفاظ على السيادة مهما كانت مكلّفة.

أما إذا كنت مع إسقاط الدولة، والاقتصاد الشعبوى، والتبعية للكبار، ولكل من يدفع، فعليك أيضاً أن تدفع فاتورة أكثر كلفة من فاتورة الاختيار الأول.

المسألة فى مصر الآن أخطر من شخص الحاكم أو طبيعة الحكومة، وأكبر من المؤسسة العسكرية أو جماعة الإخوان، وأكبر من الصراع السعودى - الإيرانى، وأكبر من «مع» ومن «ضد»، إنها مسألة الحفاظ على أقدم دولة فى تاريخ العالم من الانهيار المؤدى للفوضى والهادف إلى التقسيم.

وعلى الفور أنا متأكد أن هناك مَن سيقول لى: «هىّ دى الفزاعة اللى بتخوّفونا بيها»، وسيقول لى البعض: «وهل تريدون منا أن نبتلع ألسنتنا ولا ننطق بكلمة واحدة طالما أن مشروع الدولة الوطنية فى خطر؟».

لا.. وألف لا يا سادتى، بالعكس، من أجل تثبيت الدولة الوطنية، وتحقيق الإصلاح الاقتصادى التنموى، والحفاظ على السيادة الوطنية، لا بد أن نكون طرفاً أصيلاً وفاعلاً فى مشروع الإنقاذ الوطنى الشامل.

ولكن، هناك فارق بين «حق التعبير» و«جريمة التدمير»، وهناك فارق بين «ممارسة النقد»، و«السعى إلى تحويل بناء الدولة إلى أنقاض».

قُل ما شئت، وافعل ما شئت، طالما أنت تحت مظلة القانون، وتحت مبادئ الالتزام بالمشاركة الإيجابية فى إصلاح وتطوير وتقدّم هذا المجتمع ومؤسساته.

إننا -والله العظيم- فى لحظة فارقة بين البقاء والفناء، بين الدخول إلى نادى الأقوياء أو الخروج من نادى الدول، بين أن نعيش عبيداً للكبار أو أن نكون أسياداً فى عالم لا يعرف إلا الأقوياء، ومنطقة صراعات وتوترات ودماء لا نهائية.

أيها السيدات والسادة، يا مَن تحبنى ويا مَن تكرهنى، يا مَن تمدحنى ويا مَن تسبنى، يا مَن تتفق فيما أقول أو تختلف فيما أقول، المسألة التى تعنينى الآن بالدرجة الأولى، وصاحبة الصدارة المطلقة فى عقلى وقلبى وضميرى، أن ندرك خطورة هذه المرحلة المفصلية فى تاريخ البلاد والعباد، وأن نكون على «مستوى خطورة التحدى».

إننى لا أسوّق شيئاً لنفسى أو للحاكم أو للحكومة، إننى فقط أطالب بإدراك حقيقة الخطر فى الداخل والخارج.

«يا رب محدش يفهمنى غلط».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«صدقونى» نحن فى أصعب مرحلة «صدقونى» نحن فى أصعب مرحلة



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon