يا هووووه «قضاؤنا عظيم وعادل فى حكم الجزيرتين ومنحاز فى براءة مبارك»

يا هووووه: «قضاؤنا عظيم وعادل فى حكم الجزيرتين ومنحاز فى براءة مبارك؟»

يا هووووه: «قضاؤنا عظيم وعادل فى حكم الجزيرتين ومنحاز فى براءة مبارك؟»

 لبنان اليوم -

يا هووووه «قضاؤنا عظيم وعادل فى حكم الجزيرتين ومنحاز فى براءة مبارك»

بقلم : عماد الدين أديب

من حق أى إنسان أن يحب أى سياسى أو يكرهه!

ومن حق أى إنسان أن ينتمى لأى حزب أو تنظيم ويعارض ما هو مختلف معه!

ومن حق أى إنسان أن يؤيد أى فكرة أو يعارضها أو أن يكون «مع» هذا أو ضد «ذاك»!

كل ذلك ممكن شريطة أن يكون ذلك فى ظل مظلة القانون، وأن يكون منطقياً فى موقفه.

المنطقية تعنى أن تكون له مرجعية «واضحة غير ملفقة» وفى العالم المتحضر المرجعية أساساً تكون أخلاقية وقانونية.

وإذا احتكم الناس إلى القانون، فإنهم إذا رضوا به وبحكم القضاء فإنه يتعين عليهم أن يحترموا أحكامه ويرضوا بها حتى إذا خالفت أهواءهم السياسية أو ميولهم الشخصية أو انحيازاتهم بالتأييد أو المعارضة أو الرغبة فى القصاص أو الثأر.

إذن، القضاء هو خط الدفاع الأول عن الحقائق، وهو المرجع الأعلى والنهائى فى تقرير البراءة أو الاتهام، والحكم هو عنوان الحقيقة.

وبعد 2211 يوماً فى السجن والمحاكمات المستمرة، قضت محكمة النقض المصرية ببراءة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك من قضية قتل المتظاهرين، وحكمها هذا هو حكم نهائى وبات ولا يمكن العودة عنه أو اللجوء لأى درجة من درجات القضاء للاستشكال فيه.

وكما قال الأستاذ فريد الديب، رجل القانون البارع الذى دافع بكل حرفية وحب وإخلاص عن الرئيس مبارك: «لا يجوز لرجل أن يسجن 2211 يوماً على ذمة قضايا تمت تبرئته فيها».

بالطبع فإن هذا الحكم لم يُرضِ إطلاقاً معارضى الرئيس مبارك وانهالوا فى كل وسائل التواصل الاجتماعى سباً وتشكيكاً فى الحكم.

المذهل أن هؤلاء هم الذين هللوا وكبّروا تكبيراً احتفالاً بحكم القضاء المصرى ببطلان قرار الحكومة بإعادة جزيرتى تيران وصنافير للسعودية واعتبروا ذلك «منذ 3 أشهر فقط» تعبيراً عن «عظمة وشموخ القضاء المصرى».

ويقع هؤلاء فى مأزق الشخصانية والمعايير المزدوجة فى الحكم على الأمور، ولا يصبح أمامهم سوى أن يخرجوا على الرأى العام ليوضحوا حالة التناقض التى يعيشونها وليقولوا لنا كلمتهم النهائية فى القضاء المصرى: هل هو مسيس وموجّه - لا سمح الله - أم هو شامخ وشجاع وعادل؟.

لا يمكن أن نرضى مثلاً بحَكَم مباراة كرة قدم، ثم إذا ما حكم لصالح فريقنا أصبح عظيماً وإذا احتسب خطأ صحيحاً ضدنا هتفنا ضده واعتبرناه «مشكوك فى ذمته»!

إن حالة الازدواجية هذه هى أسوأ ما نتج عن «فوضى الفكر» التى اجتاحت مصر منذ يناير 2011، لأننا نريد الحكومة أن تحكم كما نريد وليس كما يجب أن تدير الأمور، ونريد القضاء أن يحكم حسب الطلب وليس حسب الدلائل والأسانيد ومواد القانون.

لقد حكمنا على الرئيس مبارك بالفساد وقتل المتظاهرين قبل أن تنعقد أول جلسة من جلسات محاكمته، أى منذ يوم التحفظ عليه فى أبريل 2011!

من حق الرئيس مبارك البالغ من العمر الآن (88 عاماً) ويعالج فى مستشفى القوات المسلحة أن يعاد له اعتباره بعد هذا الحكم النهائى والبات وأن ينشغل معارضوه الآن بالبحث عن القاتل الحقيقى للمتظاهرين.

معلومة أخيرة يجب أن يعرفها الناس.. أن المحكمة والقاضى الذى حكم ببراءة الرئيس مبارك هو نفسه الذى حكم بإلغاء أحكام الإعدام لجماعة الإخوان فى قضايا التخابر، ويومها قيل عنه من أنصار الجماعة إن ذلك «دليل على نزاهة وعدالة قضاء مصر الشامخ»!!

المصدر : صحيفة الوطن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا هووووه «قضاؤنا عظيم وعادل فى حكم الجزيرتين ومنحاز فى براءة مبارك» يا هووووه «قضاؤنا عظيم وعادل فى حكم الجزيرتين ومنحاز فى براءة مبارك»



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon