هل يثق العرب فى بعضهم

هل يثق العرب فى بعضهم؟

هل يثق العرب فى بعضهم؟

 لبنان اليوم -

هل يثق العرب فى بعضهم

بقلم - عماد الدين أديب

هل تثق الأنظمة العربية فى بعضها البعض؟

هذا السؤال بالغ الأهمية فى العلاقات بين الدول بشكل عام، ويزداد أهمية فى العالم العربى القائم على حكم الأفراد وعلى الشخصانية فى العلاقات السياسية ومدى تأثيرها على التقارب أو التباعد بين الدول.

والذى يتمعن فى السجل الأسود للعلاقات العربية - العربية فى نصف القرن الماضى سوف يخلص إلى أن تاريخ هذه العلاقات كله مؤامرات وحروب ودماء ودسائس وشكوك وتجميد علاقات وسحب سفراء وتراشقات إعلامية وحروب مخابرات ومحاولات اختراقات أمنية وعمليات تصفية جسدية. العراق مثلاً، قام بغزو الكويت أيام عبدالكريم قاسم عام 1958، ثم فى عهد صدام حسين.

والعراق صاحب علاقات متوترة بين حزب البعث الحاكم فى بغداد والآخر الحاكم فى دمشق.

والانقلاب قتل مليك البلاد ابن عم الملك حسين فى عملية مجزرة دموية.

والعراق حاول تقليب الأنظمة فى سوريا وفلسطين والأردن وتونس والسودان والمغرب والسعودية والكويت.

أما سوريا فهى قامت باحتلال لبنان لمدة 17 سنة تحت دعوى حفظ السلم الأهلى فيها، وانتهت تلك المرحلة بإصدار الأوامر باغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريرى.

وسوريا حشدت قوات أمام الأردن، وحاولت التدخل فى العراق، وقامت باغتيالات لقادة المقاومة الفلسطينية، ودعمت حركة «فتح الثورة» بقيادة أبوموسى فى حرب أهلية بلبنان.

وسوريا صاحبة أسوأ تاريخ فى عمليات الاغتيالات فى لبنان.

وليبيا صاحبة علاقات متوترة مع جيرانها فهى مصدر خطر دائم لتونس ومصر والسودان وتشاد.

وثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن نظام القذافى حاول اغتيال الرئيس أنور السادات، والرئيس التونسى بورقيبة، والعاهل السعودى الملك عبدالله بن عبدالعزيز، واعتدى أحد عملائه بالفعل على الأمير سعود الفيصل.

والعلاقات بين المقاومة الفلسطينية والعالم العربى من أسوأ ما يكون.

مثلاً شاهد الملك حسين بن طلال وهو صبى جده الملك عبدالله وهو يقتل بواسطة فلسطينى فى المسجد الأقصى، وبعدها بسنوات عاصر أيلول الأسود الذى حاول قلب نظامه الملكى.

وفى لبنان كانت المقاومة الفلسطينية صاحبة شرارة انطلاق الحرب الأهلية فى سبتمبر 1975 وظلت حتى تم تدمير بيروت وحصارها لمدة 88 يوماً. وفى غزة ما زالت حماس وفصائلها تشكل خطراً أمنياً على الحدود المصرية وحالة عدم الاستقرار فى سيناء، وفى تشجيع التهريب فى الأنفاق.

ولا ننسى العلاقات شديدة التوتر بين السودان الشمالى والجنوبى، وبين الخرطوم ومصر وبين الخرطوم والرياض عقب غزو الكويت والملف الشائك الآن بسبب مياه النيل وحلايب وشلاتين. أما الجزائر والمغرب فهما فى توتر مخيف وإغلاق حدود وتجميد شبه كامل للعلاقات منذ عام 1976 بسبب أزمة اعتراف الجزائر بحركة البوليساريو. وبالطبع نعيش هذه الأيام أزمة قطر مع مصر والسعودية والبحرين والإمارات، وتهديد هذا الخلاف لمستقبل مجلس التعاون الخليجى. أما التجارب الوحدوية مثل اتحاد سوريا ومصر، واتحاد الجمهوريات العربية، والوحدة الاندماجية مع ليبيا ومع السودان، وبين ليبيا وتونس، والاتحاد الليبى المغربى، وسقوط اتحاد التعاون العربى بين مصر والعراق واليمن والأردن، والإخفاق الدائم لجامعة الدول العربية، فهى شاهد على ضعف النظام الإقليمى العربى.

إنه تاريخ أسود ومؤلم يصعب على الإنسان أن ينساه أو يتجاوزه.

وأمس وقف الناس على جبل عرفات يسترحمون الله ويطلبون مغفرته فى ذلك المشهد العظيم وذلك الحدث الجليل لعله يبدّل حال أمتهم البائسة بحال أفضل.. إنه قادر على كل شىء.

ربنا ارحمنا واغفر لنا وتجاوز عن خطايانا فى حق أنفسنا وفى حق شعوبنا.

المصدر - الوطن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يثق العرب فى بعضهم هل يثق العرب فى بعضهم



GMT 05:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 05:29 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع الحريري؟!

GMT 00:24 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الحديث عن زلازل قادمة غير صحيح

GMT 00:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الـقـدس .. «قــص والصــق» !

GMT 00:19 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon