لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة

لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة!

لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة!

 لبنان اليوم -

لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة

بقلم : عماد الدين أديب

ابتلى الله بلادنا بقوى سلبية تؤمن بتعطيل أى طاقة إيجابية تسعى إلى الإصلاح والتنوير والنهضة.

هذه القوى المعطلة تجدها على النحو التالى:

أولاً: قوى تعطل الاجتهاد فى الفهم الدينى.

ثانياً: قوى تعطل المبادرة الشخصية فى الفكر الاقتصادى.

ثالثاً: قوى تعطل حق الاختلاف فى التفكير السياسى.

رابعاً: قوى تعطل الرأى الآخر فى وسائل الإعلام.

خامساً: قوى تعطل «حق الآخر» فى مشروع الإصلاح الاجتماعى.

هذا «الحزب العميق المتخلف» هو سبب الجمود، ويمثل جوهر وركيزة المعوقات التى تمنع تطور الاقتصاد والسياسة والإعلام والمجتمع والخطاب الدينى.

وهذا الحزب ضد المنطق والعقل والدين والتاريخ، لأنه من سنن الكون!

الاختلاف من سنن الكون، لذلك هناك اختلاف بين الليل والنهار، والشمس والقمر، والشرق والغرب، والشمال والجنوب، واختلاف ألوان البشر، واختلاف ألسنتهم (اللغات)، واختلاف الطبقات والثقافات والأديان والمذاهب، وبالتالى يؤدى ذلك كله إلى اختلاف فى الرؤى والمواقف.

ومن كوارث العصر ابتلاء بعض المجتمعات بالذين لا يفرقون بين ألوان الطيف السياسى، والذين يقعون فى «بئر التعميم» و«التسطيح» و«التفسيرات المعلّبة» و«الكلشيهات» الشعبوية التى تسعى إلى دغدغة مشاعر العامة من الجماهير دون أن يكون لهذه الآراء أى سند من المنطق أو أى دليل من العلم.

ولعل الزعيم البريطانى ونستون تشرشل كان مصيباً للغاية حينما طالب بالتفرقة بين «الإبصار» و«الرؤية»، وقال إن هناك فارقاً جوهرياً بين مَن يبصرون وبين مَن لديهم رؤية.

ومن الرؤى العميقة أن نستطيع التفرقة بين «العدو» وبين «الصديق».

ومن الرؤى الحكيمة أن تعرف مع مَن تستخدم الكلمة ومع مَن تستخدم الرصاصة.

الفكرة يُرد عليها بفكرة مضادة، أما الرصاصة فيُرد عليها برصاصة مضادة.

إذا قمت بالرد على الرصاصة بفكرة فأنت ساذج وأحمق ومتخاذل.

وإذا قمت بالرد على الفكرة برصاصة فأنت مستبد وأحمق، وتفتح على نفسك أبواب جهنم، لأنك تخلق أعداء جدداً!

هنا علينا أن يكون لدينا رحابة الفكر، واتساع الصدر، وانفتاح العقل لقبول الرأى الآخر ما دام يمثل فكراً لا يخالف العقل والآداب العامة تحت مظلة القانون.

وهنا أيضاً علينا أن نفهم جيداً قول سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام: «اختلاف أمتى رحمة»، وقول الله سبحانه وتعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ».

عليك أن تقبل الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، لأن تعطيلهما دعوة للرصاص والدماء!

المصدر : جريدة الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon