«الحوار لا يكفى والنضال لا يشفى» «الحسن الثانى»

«الحوار لا يكفى والنضال لا يشفى».. «الحسن الثانى»

«الحوار لا يكفى والنضال لا يشفى».. «الحسن الثانى»

 لبنان اليوم -

«الحوار لا يكفى والنضال لا يشفى» «الحسن الثانى»

بقلم : عماد الدين أديب

كيف يمكن الاختيار والمفاضلة بين لغة الحوار ولغة القوة؟

هذا هو السؤال الأزلى التاريخى الذى فرض نفسه على عقل وضمير كافة المجتمعات منذ إنسان الكهف الأول إلى مجتمع الفضاء الإلكترونى و«عالم الروبوت» الذى سيتحكم فى المستقبل القريب.

وقد أثبتت العلوم السياسية أن الحوار دون قوة مادية تحميه هو مجرد أوهام وكلام فى الهواء.

وأثبتت الدراسات أيضاً أن القوة دون فكر ورغبة وقدرة على ممارسة الحوار تصبح مجرد قوة غاشمة هوجاء مدمرة لصاحبها.

إذاً السياسى القادر، والحاكم الكفء، هو الفاهم للفكر، والمؤمن بالحوار من ناحيته، والقادر على حماية هذا الحوار تحت مظلة القانون والشرعية بكل أدوات القوة المشروعة.

وخير مَن عبر عن هذه الثنائية، أى ثنائية «الحوار والقوة»، هو ملك المغرب الراحل الحسن الثانى، الذى يعتبر أكثر الحكام العرب ثقافة وعمقاً فى العصر الحديث، فالرجل هو مزيج من الدراسة القرآنية وعلوم الحديث فى المغرب والدراسات العليا فى القانون والسياسة فى جامعة «بوردو» بفرنسا.

قال الحسن الثانى فى مسألة هذه الإشكالية: «إن الحوار وحده لا يكفى، وإن النضال وحده أيضاً لا يشفى»!

حوار بلا رغبة فى الكفاح، والكفاح بلا فهم للحوار يؤديان فى النهاية إلى فشل فى النتائج وإلى الدخول فى نفق مسدود.

إن «القوة» أو «النضال» كما سماه الملك الحسن الثانى، بلا حوار «لا يشفى»، بمعنى أنها تصبح قوة غاشمة غير واعية بلا عقل وبلا قدرة على التواصل السياسى مع الناس.

إن «الحوار» الخالى من عناصر القوة بكافة أشكالها: الاقتصاد، التكنولوجيا، الحريات، القوة العسكرية، التحالفات الدولية، هو مجرد دخان فى الهواء ووعود بلا حماية.

أرجوكم تأملوا رؤية الحسن الثانى: الحوار وحده لا يكفى، والنضال وحده لا يشفى!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحوار لا يكفى والنضال لا يشفى» «الحسن الثانى» «الحوار لا يكفى والنضال لا يشفى» «الحسن الثانى»



GMT 06:51 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

يوم الدجاج المتعفن…يا رب رحمتك

GMT 06:47 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني ـ بنس وصندوق البريد اللبناني

GMT 06:45 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تكشف عن طموحات قيادية

GMT 06:40 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني يكشف وجهه…

GMT 06:38 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الى شعراء الأمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon