الفساد حينما يكون فاجراً

الفساد حينما يكون فاجراً!

الفساد حينما يكون فاجراً!

 لبنان اليوم -

الفساد حينما يكون فاجراً

بقلم : عماد الدين أديب

الفساد هو التربح بمقابل مادى أو معنوى بشكل يخالف النظم والقوانين.

ويأتى الفساد الحكومى ليتربع على قمة أنواع الفساد لأنه يتصل بالمال العام وحقوق البلاد والعباد.

من هنا تأتى أهمية التوازن بين السلطات الثلاث وفاعلية الجهاز التشريعى والقضائى لمراقبة الأداء الحكومى وضمان تطبيق قواعد العدل والإنصاف والشفافية فى كل معاملات المسئولين وإدارات الجهاز الحكومى.

والفساد، ببساطة، فى كل أشكاله هو فساد، ولكن هناك بعض نماذج الفساد الحكومى وصلت إلى مرحلة الفجور التى استباحت أى شىء وكل شىء، لم تعد تخاف الله أو القانون أو حرمة المال العام.

وحينما يصبح الفساد الحكومى هو مصدر الدخل الرئيسى للمسئول، وهو الأسلوب الوحيد لقضاء حوائج الناس، تصبح شئون البلاد والعباد فى خطر عظيم.

ومنذ ساعات داهمت سلطات الشرطة الماليزية بأمر من سلطات التحقيق 6 مقرات مملوكة لرئيس الوزراء الماليزى السابق نجيب عبدالرزاق وقامت بالتفتيش الدقيق لمحتويات هذه المقرات لساعات طويلة وخرجت ببيان مذهل ومخيف عن نتائج هذا التفتيش.

قال بيان رئيس الشرطة الماليزية إن السلطات اكتشفت محتويات بما لا يقل عن 260 مليون دولار أمريكى مكونة من مجوهرات، وتحف، وملابس، وأموال سائلة.

وجاء فى التقرير أنهم وجدوا عملات محلية ماليزية والتى تسمى «الرينجيت» بما يساوى 30 مليون دولار «نقداً»، وتم اكتشاف 12 ألف قطعة مجوهرات ثمينة منها قطعة تساوى ما بين 4 إلى 5 ملايين دولار وتم الكشف عن وجود 567 حقيبة من حقائب اليد النسائية من صناعة بيت الموضة الفرنسى الشهير «هيرميس» قيمتها 130 مليون دولار، وتم اكتشاف 423 ساعة من صناعة ماركة رولكس الشهيرة منها واحدة يتعدى ثمنها 850 ألف دولار!

وجدير بالذكر أن رئيس الوزراء الماليزى يحصل على راتب قدره 5600 دولار أمريكى شهرياً بالإضافة إلى راتب آخر يقدر بـ3700 دولار أمريكى لكونه نائباً فى البرلمان.

بالطبع، فإنه لا راتب نجيب عبدالرزاق ولا تاريخ ثروته الشخصية ولا ميراثه تبرر مصادر هذه الموجودات.

نحن لا نتحدث فقط عن الفساد بوجه عام، أو الفساد الحكومى، لكن حالة رئيس الوزراء الماليزى السابق هى حالة فجور باستباحته للوظيفة العامة أدت فى النهاية إلى سقوط مدوٍّ له وخسارة لحزبه وعودة مذهلة لـ«مهاتير محمد» (94 سنة)!

المصدر " جريدة الوطن" المصرية

«القطان» الجديد، ما يشبه أكاديمية ثقافية
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفساد حينما يكون فاجراً الفساد حينما يكون فاجراً



GMT 03:59 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

حروب أهلية تجتاح العالم

GMT 03:57 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

خيار واحد وحيد للنظام الإيراني

GMT 03:54 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

انتفاضة البازار!

GMT 03:51 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

لقاء «ترامب» و«بوتين»: تقسيم مناطق النفوذ!

GMT 03:46 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

فزورة صفقة القرن!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon