الحلم الإيرانى طهران عاصمة العراق

الحلم الإيرانى: طهران عاصمة العراق!

الحلم الإيرانى: طهران عاصمة العراق!

 لبنان اليوم -

الحلم الإيرانى طهران عاصمة العراق

بقلم : عماد الدين أديب

فى رأيى المتواضع أن خسارة أنصار إيران فى العراق التى أسفرت عنها الانتخابات البرلمانية العراقية أكثر فداحة وتأثيراً لإيران من قرار دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووى معها!

العراق هى - تاريخياً - الجائزة الكبرى لإيران، والسيطرة على بغداد هى حلم الأحلام لمن يجلس فى مقعد الحكم فى طهران!

كان الحلم منذ الساسانيين، والصفويين والفرس هو تحويل بغداد عاصمة الرشيد ومهد الخلافة العباسية، ورمز العروبة، وقلعة السنة إلى مدينة شيعية مذهباً، فارسية قومية، أسيرة ومرتهنة سياسياً واقتصادياً وأمنياً لإيران.

والمذهل أن الولايات المتحدة الأمريكية أقدمت على تمويل أغلى مشروع احتلال فى التاريخ المعاصر لاحتلال العراق، والذى كلف واشنطن 3 تريليونات و700 مليار دولار، ثم قدمته بواسطة الحاكم بريمر على مائدة من ذهب لإيران!

سيطرت إيران على تفاصيل الحكم، وأصبح قاسم سليمانى هو الحاكم بأمره، وأصبح الحشد الشعبى هو القوة الموازية للجيش الوطنى العراقى. وسيطرت إيران إلى الحد أنها تصرفت فى الاحتياطى النقدى الموجود فى البنك المركزى العراقى للإنفاق على مغامراتها العسكرية فى سوريا!!

المذهل أن التاريخ استيقظ وعادت الصحوة العروبية الوطنية فى العراق.

قاد هذا التطور الرائع آية الله السيستانى الذى يرى أن المرجعية الدينية للشيعة فى إيران ترتبط بعروبتهم وليس بمرجعية فارسية فى «قم».

وهكذا أصبح السيستانى مقابل خامنئى، و«النجف» فى مواجهة «قم» والعروبة فى مواجهة الفارسية.

وجاءت نتائج الانتخابات البرلمانية لتعكس كل هذه العناوين على أرض الواقع السياسى.

وأسفرت الانتخابات عن فوز تحالف «سائرون» الذى يقوده الزعيم مقتدى الصدر بـ54 مقعداً من أصل 329 مقعداً وجاء تحالف الفتح بزعامة هادى العامرى تالياً تم تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادى ثالثاً. ولا يمكن تجاهل التحول الجذرى الذى حدث فى موقف الزعيم الشيعى مقتدى الصور الذى كان محسوباً على إيران فى عمله النضالى الجهادى ضد الاحتلال الأمريكى منذ عام 2003 وقيادته لجيش «المهدى»، إلى الدفاع عن «عروبة ووطنية» العراق، ثم فتحه قنوات علنية قوية مع الرياض فى العامين الماضيين. وهكذا أصبح السيستانى، والصدر، وحيدر العبادى الثالوث الذهبى الذى يشكل البوابة المنيعة ضد الاختراق الإيرانى فى العراق.

خسارة إيران للعراق لا تعادلها خسارة، لذلك لا بد من الانتباه بقوة إلى قيام طهران بإعادة صياغة سياسة جديدة لاستعادة بغداد!

المصدر : جريدة الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحلم الإيرانى طهران عاصمة العراق الحلم الإيرانى طهران عاصمة العراق



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:37 2020 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

تعرفي على طريقة عمل الكريب الحلو بالوصفة الأصلية

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 19:06 2013 السبت ,31 آب / أغسطس

سائح واحد يزور معبد أبو سمبل في أسوان

GMT 13:03 2015 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

"الكاب" المطرز صيحة الأناقة في احتفالات رأس السنة

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 15:19 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

سبراي الحلبة لتطويل وتنعيم الشعر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon