«سمعة الضمير»

«سمعة الضمير»

«سمعة الضمير»

 لبنان اليوم -

«سمعة الضمير»

بقلم : عماد الدين أديب

سمعة الضمير الإنسانى هى التحدى الأكبر، وهى الشىء الوحيد الباقى من إرث أى إنسان.

لذلك أتعجب من كثير من «البشر» الذين يحرصون على حاضرهم من سلطة أو مال أو قوة، أهم من حرصهم على «المبدأ» و«القيمة» الإنسانية.

هؤلاء، للأسف الشديد، لا يدركون -عن حق- أن هناك ساعة حساب عظيم يقف فيها الإنسان، كل إنسان، أمام الخالق الوحيد الذى يعلم ما هو كائن، وما كان وكيف هذا كان سيكون، ليعطيه حسابه العادل، سواء بالثواب أو العقاب. تستطيع الآن أن تقول ما شئت، وأن تتجنى على الغير كما تريد، وأن تصم غيرك بكل ما هو حقيقى، وما هو مختلق، لكن رصيدك الدقيق سوف يظهر فوراً وبدقة وبعدالة، ودون أى معامل خطأ على كشف حسابك أمام الله سبحانه وتعالى.

وما أقوله ليس «دروشة»، أو محاولة لافتعال مصداقية، لكنه إحدى الحقائق العلمية والفلسفية والروحية، التى توصل إليها كبار الفلاسفة والمفكرين وعلماء الدين على مر التاريخ.

وتوصلت الحضارة الأنجلوساكسونية التى دخلت عقب الثورة الفرنسية، وعصر الحضارة الإيطالية والنهضة الأوروبية إلى «أن الله وحده هو الحق المطلق»، وأن تدافع الأفكار المختلفة هو الذى يخلق التطور والتحديث من خلال التنوير. ولا يوجد «تنويرى» حقيقى، أو مصلح صادق، أو راغب فى التحديث إلا وابتعد عن «التعميم المخل» أو «التسطيح الدائم» لأمور أو لأحداث أو لأشخاص. وحدهم سكان هذه البقعة فى العالم العربى الذين يطبّقون المثل الشعبى المؤلم: «كله عند العرب صابون»، دون الالتفات إلى الوقائع والتفاصيل وتحليلها بشكل علمى متجرد.

إننا نعيش فى زمن التحدى، وفى ظل مجتمعات مأزومة داخلياً، وفى مناخ إرهاب تكفيرى مجرم، وفى عصر فيه ارتباك حقيقى فى النظام الدولى، مما يفرض علينا أكثر من أى وقت مضى أن نعود إلى أبجديات العقل ولغة المصالح الوطنية، دون شعبوية، ودون السعى إلى الصعود إلى السلطة فوق جثث من يتم اغتيالهم معنوياً ليل نهار.

آخر جرائم هذا النوع من التفكير المريض هو ما حدث مع أيقونة شباب مصر محمد صلاح.

انظروا ما يُكتب عنه على وسائل التواصل الاجتماعى، وسوف تكتشفون حجم الجهل والتحريض والمرض النفسى.

نفعل ذلك دون الالتفات إلى «سمعة الضمير»!

المصدر : جريدة الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سمعة الضمير» «سمعة الضمير»



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 17:40 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

طاقة متجددة في كل خطوة مع أحدث اصدارات أديداس الأيقونية

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 01:46 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

هدفان يحفظان ماء وجه الأجانب في الدوري السوداني

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon