للأسف نحن نعشق الاحتلال

للأسف.. نحن نعشق الاحتلال

للأسف.. نحن نعشق الاحتلال

 لبنان اليوم -

للأسف نحن نعشق الاحتلال

بقلم : عماد الدين أديب

رسمياً عالمنا العربى يمثل مجموعة دول مستقلة ذات سيادة لكنها فى واقع الأمر منزوعة السيادة، مسلوبة الإرادة، قرارها فى يد قوى أكبر وأعظم منها.

دول الإقليم غير العربية «إسرائيل - تركيا - إيران» ترتع فى بيوتنا وأسواقنا وحدودنا، أما الكبار من روسيا إلى أمريكا ومن فرنسا إلى بريطانيا ومن الصين إلى ألمانيا واليابان فإنها تسيطر على سلاحنا وخبزنا ودوائنا ومواردنا وعملاتنا وحساباتنا.

نحن باختصار منطقة محتلة إن لم يكن بالجيوش، فهى محتلة بالنفوذ، وإن لم يكن بالسياسة فهى محتلة بالاقتصاد.

إنها أحدث صيحة للاحتلال وأذكى شكل للاستعمار.

والتعريف الموسوعى للاستعمار هو «قيام دولة أو جماعة من الناس بالسيطرة على شعب من الشعوب والتحكم فى مصيره واستغلال موارده لصالح البلد المستعمر».

وجاء ظهور اكتشاف القوى البحرية والأساطيل الملاحية فى بدايات القرن الخامس عشر ليدفع إمبراطوريات مثل بريطانيا وفرنسا والبرتغال وإسبانيا إلى دفع جنود وقوات للتوسع والاستيطان بهدف زيادة الموارد والتحكم الاستراتيجى وزيادة النفوذ.

ويعتبر المؤرخون أن قيام البرتغال بتأسيس أول مستعمرة لها فى «سبتة» عام 1415هـ هو بداية تاريخ الاستعمار الأوروبى لتأسيس كيان استيطانى وليس بهدف الغزو العسكرى.

والآن يعيش عالمنا العربى أشكالاً متعددة من الاحتلالات.

لدينا احتلال الجيوش غير العربية لأراض عربية، فها هى جيوش روسيا والولايات المتحدة وتركيا وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل وإيران تعيث فساداً فى المنطقة.

ولدينا احتلال اقتصادى، فأكثر من ثلثى سلع وموارد عالمنا العربى من خارجه، ومعظم علاقتنا بالتكنولوجيا المتقدمة هى علاقة المستهلك بالسلعة وعلاقة المشترى بالبائع.

ولدينا احتلال مالى ونقدى، فكل عملاتنا مربوطة بالحديد والنار بعملات الكبار لا تملك حق السيطرة عليها ولا تتحكم فى تسعير فوائدها، وحتى أرصدتنا سواء كانت سائلة أو سندات خزانة فهى مرتهنة عند البنوك المركزية للكبار.

ولدينا احتلال ثقافى وإعلامى أدى إلى طمس الهوية الوطنية، فنحن نعرف عن أمريكا أكثر مما نعرف عن أقرب الدول العربية منا، ونعيش ثقافة وإعلام القوى المتغلب على الضعيف المقهور.

ذلك كله أدى إلى احتلال الجيوش لأراضينا وعقولنا وجيوبنا وإرادتنا.

وذلك كله يجعل مطالبة البعض بالحريات فى هذا الزمن أمراً مضحكاً مبكياً.

المصدر : جريدة الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للأسف نحن نعشق الاحتلال للأسف نحن نعشق الاحتلال



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon