الله وحده هو «الحق المطلق»

الله وحده هو «الحق المطلق»

الله وحده هو «الحق المطلق»

 لبنان اليوم -

الله وحده هو «الحق المطلق»

بقلم : عماد الدين أديب

لدينا إشكالية كبرى تهدد العقل العربى بوجه عام، والعقل السياسى المصرى بوجه خاص، وهى «الاقتناع الكامل لدى البعض بأنهم وحدهم دون سواهم يمتلكون الحق المطلق».

أصحاب خرافة أو وهم «الحق المطلق» يعتقدون جازمين أنهم لديهم القدرة النهائية التى لا يأتيها الباطل، غير القابلة للجدل أو النقاش أو التصويب، فى الحكم على الوقائع والأفراد والأحداث والقرارات والتاريخ والمستقبل.

من لا يقبل الحوار لا يقبل تطوير أفكاره، لأنه يظل دائماً وأبداً فى حالة جمود فكرى و«فوبيا» نفسية تقوم على نظرية وحيدة هى: «أنا وحدى الصواب».

وعلماء الكلام، وأساتذة الفلسفة، وعلماء المنطق منذ أرسطو وسقراط وأفلاطون مروراً بشيللر ونيتشه وهيجل وديكارت.. كانوا ينقبون الأرض بحثاً عمن يناظرهم ويختلف معهم بهدف اختبار مدى صحة أو خطأ أفكارهم ونظرياتهم. كان هؤلاء يبدأون -هم أنفسهم- فى الشك فى أفكارهم، حتى ظهرت مدرسة الشك الديكارتى، وعرفت الفلسفة وعرف المنطق مدرسة «الشك الديكارتى»، وأصبحت عبارة «أنا أشك إذاً أنا موجود» هى إحدى حقائق الفكر الإنسانى.

والشك بالمعنى العلمى يختلف عن التشكيك بمعنى الدعاية السوداء أو منهج الاغتيال المعنوى الذى يهدف إلى الإجهاز على الآخر معنوياً لقتل أفكاره والحط من مكانته أو موقفه السياسى. الشك عمل فكرى علمى أخلاقى، أما التشكيك فهو عمل مسيس غير موضوعى مدفوع بغرض غير أخلاقى.

التشكيك يأتى من شخص يعرف تماماً أنك على حق وهو على خطأ، لكنه يهدف عامداً متعمداً إلى الحط من قدرك وتشويه فكرتك بصرف النظر عن «الحق والحقيقة».

من هنا يندر جداً، وفى الآونة الأخيرة أن نرى فى مجتمعاتنا حالة حوار تقوم على مبدأ «رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأيك خطأ قد يحتمل الصواب».

ويندر جداً أن تسمع أحداً يعتذر عن معلومة خاطئة، أو فكرة غير مدققة، أو وصف جانبه الصواب.

يندر جداً أن تسمع أن أحداً فى زماننا هذا يقول: لقد اقتنعت بفكرتك «وأنت صح وأنا طلعت غلط».

والله وحده -سبحانه- هو صاحب الحق المطلق.

المصدر : جريدة الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الله وحده هو «الحق المطلق» الله وحده هو «الحق المطلق»



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon