هذا النوع من الحروب

هذا النوع من الحروب

هذا النوع من الحروب

 لبنان اليوم -

هذا النوع من الحروب

عماد الدين أديب

من يعتقد أن العمليات العسكرية فى سيناء ضد القتلة والإرهابيين سوف تأتى بنتائجها سريعاً هو -فى حقيقة الأمر- جاهل تماماً لطبيعة الحرب التى يخوضها أى جيش نظامى ضد قوى إرهابية لأمن أى وطن.

هذا النوع من الحروب يحتاج إلى إرادة وصبر ووقت وقدرة على التحمل.

هذا النوع من الحروب لا توجد فيه معركة واحدة حاسمة، لأنها ليست بين جيش وآخر، لكنها بين قوى نظامية معروفة العنوان والموقع والوجود ضد عدو ليس لديه موقع ثابت يقوم باجتياز الزمان والمكان للمباغتة بتوجيه ضربته الغادرة، ثم يهرب إلى الجبال، أو للازدحام السكانى حيث يختلط القتلة بالسكان ولا يمكن التفرقة بينهم.

هذا النوع من الحروب لا توجد فيه قواعد وأخلاقيات الحروب المتعارف عليها منذ بدء الخليقة، لذلك لا يوجد فيها منطق حماية المدنيين ولا يوجد فيها ضرورة إخلاء الجرحى واحترام المعاهدات الدولية وأولها اتفاقية جنيف الخاصة بالمدنيين.

هذا النوع من الحروب تلعب فيه الأيديولوجية الدور الأعظم لذلك ليس غريباً أن يكون منطق تكبيد الآخر أكبر قدر من الخسائر هو المنطق الغالب، حتى لو كان هذا الآخر من قوات الإسعاف أو المطافئ أو الشرطة المدنية أو حتى السكان العزل الذين لا ناقة لهم ولا جمل فى هذه المعارك.

هذا النوع من المعارك القتل فيه يكون على الهوية، ويستباح فيه قتل الشيوخ والأطفال وأسر النساء واختطاف الأجانب والإعلاميين واستخدامهم كدروع بشرية والمساومة عليهم وطلب مبالغ مالية أو مطالب سياسية مقابل الإفراج عنهم.

إنها أسوأ حالات الحروب التى تعرفها البشرية، لذلك يجب أن تعتاد نفسياً على حالات الأخذ والرد والصعود والهبوط فى الموازين وتتعامل من منظور أن كل شىء متاح وأن أى شىء ممكن، لأن العدو الذى تتعامل معه مأجور بلا خلق، فاقد للعقل والمنطق، وجاهل تماماً بأصول الدين.

المعركة طويلة وصعبة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا النوع من الحروب هذا النوع من الحروب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon