نحن للأسف مرضى

نحن -للأسف- مرضى

نحن -للأسف- مرضى

 لبنان اليوم -

نحن للأسف مرضى

عماد الدين أديب

من القصص المضحكة المبكية تلك القصة: «يحكى أن رجلين اقترفا جريمة قتل وحُكم عليهما سوياً بحكم الإعدام. وعند لحظة تنفيذ الحكم عليهما سأل الضابط كلاً منهما إذا كان لديه أمنية أخرى يريد تحقيقها قبل الإعدام.

قال الأول فى حزن وتأثر: أمنيتى الأخيرة هى أن أرى أمى حتى أقوم بوداعها لآخر مرة. أما المتهم الثانى فقال بعد أن استمع إلى الأول: أما أنا فأمنيتى الأخيرة هى ألا يرى زميلى أمه!!».

هذه القصة فى حقيقتها هى خير تعبير عن الشخصية ذات القلب الأسود المنّاعة للخير حتى لو كان ذلك فى آخر لحظة من حياتها.

هذا النوع من البشر الذى يسعى إلى أن تزول النعمة منك ليس من أجل أن تذهب له، لكنه سوف يستمتع حتى لو زالت منك دون أن تذهب له!

البعض يستمتع ويصاب بنشوة عارمة لو أصابك الضرر دون سبب أو هدف أو فائدة أو منطق.

هذا المنهج فى الحياة، وهذه المشاعر العدائية الدخيلة على الشخصية المصرية لم تكن أبداً من صفات الإنسان المصرى الطيب المتسامح.

للأسف، وصلت حالات العدائية فى الشخصية المصرية إلى حد تحطيم أماكن الملكية العامة والخاصة والسيارات والمترو والمستشفيات والجامعات والمصالح الحكومية والسجون وأقسام الشرطة، وحتى الدكاكين الورقية للباعة الجائلين لم تسلم من الطوب والتحطيم والمولوتوف.

فهمُ هذا السلوك العدوانى ودوافعه وتناميه المتصاعد منذ أن بدأ بالعنف اللفظى حتى وصل إلى التفجير والتفخيخ واستخدام مدافع الجرينوف هو مسألة شديدة الأهمية.

لا بد أن نعرف لماذا تحول الإنسان المصرى فى السنوات الأخيرة من حالات الصمت والصبر والاستكانة إلى النقيض المدمر القاتل!

نحن نريد أن نعرف كيف تحول المصرى من حالة القتيل إلى حالة القاتل ومن حالة الضحية إلى حالة الجانى!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن للأسف مرضى نحن للأسف مرضى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon