منهج التقديس أو الشيطنة

منهج التقديس أو الشيطنة!

منهج التقديس أو الشيطنة!

 لبنان اليوم -

منهج التقديس أو الشيطنة

عماد الدين أديب

فى كل عهد جديد، يتحدثون فى مصر عن النظام القديم بشكل سلبى، وتبدأ عملية عداء وإقصاء من منظور أن كل ما كان فى الماضى كان شراً مطلقاً.

بعد نهاية النظام الملكى فى مصر، الذى شهد من العشرينات حتى 23 يوليو 1952 أهم تجربة ديمقراطية فى تاريخ مصر المعاصر. كان نظام وإعلام وسياسات حكم 23 يوليو مضادة تماماً لكل ما سبق، وتم وصفها بالفساد والإقطاع والاستبداد والفقر والجهل والمرض.

وعقب 15 مايو 1971 تم وصف مرحلة الحقبة الناصرية بأنها مرحلة حكم الفرد والمعتقلات ومرحلة تدمير الاقتصاد الحر وقتل المبادرة الفردية.

وعقب اغتيال الرئيس أنور السادات بدأت محاكمة عهده وتم وصفه بأنه حكم القطط السمان والمصالح الخاصة وبيع سيادة مصر فى اتفاقيتى كامب ديفيد واتفاقية السلام.

وعقب تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك عن الحكم، وصف شباب الثورة حكمه بأقسى الصفات وأكثرها سلبية وقيل إنها أسوأ 30 عاماً فى حكم مصر.

وعقب نهاية حكم المجلس العسكرى فى الفترة الانتقالية وبدء حكم جماعة الإخوان، تم التطاول على تلك الفترة وقيل إنها ركزت حكم العسكر. وقال البعض الآخر إنها تآمرت على الثورة وسلمت البلاد للإخوان.

وحدث ذات الشىء بالنسبة لفترة العام التى حكم فيها الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسى.

لم نسمع أو نقرأ أو نشاهد أحداً يحاول التقسيم الموضوعى للحقب التاريخية لحكام مصر.

لا يوجد فى التاريخ تقييم إيجابى مطلق أو تقييم سلبى مطلق لأى حكم وحاكم.

الحاكم، وهنا نتحدث عن أى حاكم، فى أى زمان، وفى أى مكان يخطئ أحياناً ويصيب أحياناً، ينصح أحياناً ويفشل أحياناً، وفى النهاية يترك للتاريخ المنصف وحده أن يقيم سلبياته وإيجابياته.

علينا أن نخرج من حالة التقديس أو الشيطنة للملك فاروق أو عبدالناصر، أو السادات أو مبارك أو الجيش أو مرسى.

وعلينا أيضاً، ونحن نعاصر فترة حكم ثورة 30 يونيو 2013 برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى ألا نقع فى تلك الخطيئة ونلتزم بالموضوعية بعيداً عن الكراهية أو العشق.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منهج التقديس أو الشيطنة منهج التقديس أو الشيطنة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon