معاناة إصدار القرار

معاناة إصدار القرار

معاناة إصدار القرار

 لبنان اليوم -

معاناة إصدار القرار

عماد الدين أديب

البعض يعتقد أن مسألة اتخاذ قرار سياسى يؤثر فى حياة ومستقبل الجماهير هى مسألة شديدة السهولة!

هؤلاء ليس لديهم أدنى فكرة عن حجم المعاناة التى يعيشها أى صاحب قرار منذ ميلاد الفكرة إلى اتخاذها ثم معايشة عواقبها!

والقصة ليست مجرد الجلوس فى مقعد من مقاعد السلطة واستخدام الصلاحيات التى يعطيها هذا المقعد إلى أقصى حد يسمح به النظام وينص عليه القانون.

القصة أعقد من ذلك بكثير لأنها تتصل ببشر يؤثرون ويتأثرون، وهؤلاء لهم مصالح يسعون إلى حمايتها من الضرر ويسعون أيضاً إلى تعظيم هذه المصالح قدر الإمكان.

تعالوا نستعرض التعقيدات التى يمكن أن تقع أمام صانع القرار:

مثلاً: تحويل قطعة أرض داخل حرم محافظة إلى مبنى حكومى!

قد تبدو هذه المسألة بسيطة غير مركبة سهلة الحسم، إلا أنها ذات تأثيرات أخرى فى حسم ملكية الأرض، والمفاضلة بين أن يكون المبنى لمدرسة أو جامعة أو مستشفى أو إدارة لأى جهاز سيادى!

ويأتى القرار الثانى فى هذا الموضوع وهو لمن يتم إعطاء أو تخصيص بناء المبنى؛ هل يكون لشركة حكومية أم يتم من خلال مناقصة مفتوحة للجميع؟

وتستمر حلقات الحوار والنقاش حول هذا المبنى إلى ما لا نهاية.

تعالوا نناقش مسألة أكثر تعقيداً مثل إبقاء الدعم على سلعة غذائية رئيسية أم إلغاؤه تماماً أم تحويله إلى دعم نقدى بديل؟

مثل هذا القرار له أكثر من وجهة نظر وله أكثر من مؤيد وأكثر من معارض، والجميع بالضرورة قد يكونون على صواب أو على خطأ تبعاً للمنظور الاجتماعى السياسى الذى يتم التعامل من خلاله مع الموضوع.

نأتى إلى قرار أصعب وأدق وهو كيف يتم قيام الحاكم بالعفو عن بعض السجناء السياسيين؟ هنا نأتى للسؤال: أى نوع منهم؟ وأى تيار منهم؟ وهل من صدرت ضدهم أحكام نهائية باتة كما نص القانون أم من لم يقدموا بعد إلى المحاكمة؟ وهل يكون العفو لأسباب سياسية أم إنسانية؟ وما هى تلك القواعد؟

أصعب شىء على صانع القرار هو القرار نفسه!

إنها معاناة لا يعرفها إلا من يضعه القدر فى مقعد صناعة القرار.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاناة إصدار القرار معاناة إصدار القرار



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon