مصر والتدخل فى اليمن

مصر والتدخل فى اليمن

مصر والتدخل فى اليمن

 لبنان اليوم -

مصر والتدخل فى اليمن

عماد الدين أديب

حدث المتوقع، وبدأت العمليات العسكرية لدول مجلس التعاون الخليجى بقيادة السعودية لاستعادة شرعية الحكم فى اليمن من الحوثيين.

وجاء فى تصريح الخارجية المصرية «إن مصر تساند السعودية سياسياً وعسكرياً وعلى استعداد للدعم العسكرى جوياً وبحرياً وبرياً إذا لزم الأمر».

والتأييد المصرى هو ضرورة استراتيجية، أولاً لأسباب مصرية تتعلق بتأثير اليمن على مضيق باب المندب وتأثيراته على قناة السويس، وثانياً لأسباب لها علاقة بتعريب الأمن القومى العربى، وثالثاً لأسباب أخلاقية ووطنية تلزم مصر بدعم دول الخليج العربى التى ساعدتها بقوة دون قيد أو شرط خاصة عقب ثورة 30 يونيو 2013.

الدعم واجب وضرورة ولكن يبقى السؤال: كيف؟

وبدون لف أو دوران لا بد من طرح السؤال: هل الدعم البرى يعنى دخول قوات مصرية مقاتلة فى الحرب الأهلية الدائرة الآن فى اليمن؟

أم أن الدعم البرى يعنى تمركز قوات على الحدود السعودية للدفاع عن جبهة القتال المشتركة مع اليمن البالغة 250 كيلومتراً؟ أم أن التدخل البرى يأتى فى مرحلة متأخرة تقوم فيها القوات المصرية بتأمين المواقع الاستراتيجية والقواعد العسكرية والمنشآت المهمة وحفظ السلام لحين استقرار الأوضاع؟

هنا يصبح لكل تدخل برى ظروفه وتكاليفه البشرية وحساباته الدقيقة.

هنا لا بد أن نذكر أن جغرافيا الأرض فى اليمن هى من أسوأ وأصعب وأقسى أرض قتال فى العالم العربى لأنها قائمة على الجبال والمرتفعات الحاكمة التى تقاتل مع من يسيطر عليها.

وهنا أيضاً لا بد أن نتذكر تجربة حرب اليمن المريرة التى خسر فيها الجيش المصرى رجاله وعتاده وأمواله وكانت أحد أسباب التأثير السلبية المؤدية إلى هزيمة الجيش فى يونيو 1967.

أكرر: مساعدة المملكة العربية السعودية واجب وطنى وضرورة مصرية وعربية والتزام أخلاقى، ولكن لا بد من إدارة المشاركة المصرية فيها بحسابات عقلية واعية ودقيقة.

فى يقينى المتواضع أن دور مصر فى النشاط العسكرى الجوى أو تأمين السواحل وباب المندب هو أمر رئيسى وفعال ومحكوم التكاليف، أما التدخل البرى فهو الأمر الذى يستدعى الحذر فى تنفيذه.

وفى يقينى أن تسليح القبائل اليمنية ذات العلاقات التاريخية مع السعودية مثل قبائل «حاشد» و«بكيل» يستطيع أن يمتص الموجة الأولى من حرب الشوارع والمدن مع قوات الحوثيين المدعومة بقوات على عبدالله صالح.

نريد أن تكون اليمن أرض قتال وانتصار لجيش مصر وليست أرض قتل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والتدخل فى اليمن مصر والتدخل فى اليمن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon