محاولة تهريب «مخ بقرى»

محاولة تهريب «مخ بقرى»

محاولة تهريب «مخ بقرى»

 لبنان اليوم -

محاولة تهريب «مخ بقرى»

عماد الدين أديب

أعلنت السلطات فى مصر أنه تم اكتشاف محاولة تهريب كيلوجرام مخ بقرى بصحبة أحد الركاب حاول أن يُدخله إلى البلاد وتم ضبط الراكب وبحوزته «المخ المهرب».

والقصة من بدايتها إلى نهايتها قصة عجيبة غريبة تعكس حالة كاملة من اللامعقول فى حياتنا اليومية.

وبالطبع يتم التعامل إدارياً وإجرائياً مع القصة على أنها محاولة تهريب مواد محظورة، وأيضاً محاولة تسلل لسلع دون دفع رسومها المقررة.

وفى رأيى المتواضع أن التهمة الأولى التى يجب أن يتم توجيهها للراكب -مع احترامى لسيادته- هى تهمة «الغباء التجارى»، فلا منطق مادياً أو إجرامياً يحكم محاولة تهريب «مخ بقرى» إلى البلاد، وهذا أمر لا مردود مادياً له لأن يكون هناك أى فائض ربح من «صفقة المخ» فى ظل سعر تذكرة سفر وتكاليف إعاشة.

قد يفهم الإنسان أسباب إقدام البعض على عمل إجرامى مثل تهريب نقد، أو ألماس، أو مخدرات، أو سلاح، أما تهريب «أمخاخ» بقرية فهذا أمر لم نسمع عنه على كوكب الأرض أو كوكب القمر.

وقد لفت نظرى بعض الأصدقاء إلى أن المهرب قد يكون قد أقدم على فعلته من أجل بيع المخ إلى «معمل تحاليل» طبى. وبالطبع وجدت أن هذا الأمر فيه صعوبة نسبية ترجع إلى أن كل الدول العالم، باستثناء بعض مناطق الهند، تأكل لحوم البقر وتستطيع أن تحصل على أى كمية من المخ البقرى بشكل «فرش» طازج يمكن أن تنطبق عليه مواصفات حفظ العينات المعملية كما هو متعارف عليه، إذن مخ البقر متوفر عندنا وعندهم.

إن هذا الأمر يذكّرنى بأحد الموردين المصريين الذى صدّر زيتوناً أخضر إلى فرنسا وقام بطلائه بصبغة أحذية سوداء حتى يباع على أنه زيتون أسود، وهو تفكير يدل ليس فقط على «قلة الذمة» وتعريض حياة الناس إلى خطر صحى، لكنه أيضاً يعكس حالة «غباء تجارى» لقيامه بعمل «غبى» و«غير أخلاقى».

ذلك كله يعكس حالة تزداد فى مجتمعنا، وهى قيام البعض ببذل جهد استثنائى لخرق القانون والتحايل على الأنظمة وبذل جهود جبارة أضعاف أضعاف الجهد الذى كان يمكن أن يبذله الإنسان إذا التزم بالقانون والأنظمة.

ونحن نبذل جهداً خارقاً لمخالفة القانون للحصول على عائد محدود، بينما يمكن أن نسير على الطريق المستقيم فى إدارة أعمالنا ونبذل جهداً أقل ونحصل على عوائد أكبر ومضمونة.

نحن فعلاً بحاجة إلى التعامل مع «المخ البقرى»، ليس لتصديره للخارج ولكن كى يستفيد منه البعض الذى انخفضت معدلات أخلاقياته ومعدلات ذكائه عن البقر.

مع شديد الاعتذار للبقر «بتلو وعجالى».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولة تهريب «مخ بقرى» محاولة تهريب «مخ بقرى»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon